في مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي (WAIC) في شنغهاي، أعلنت شركة T-Head، التابعة لعملاق التجارة الإلكترونية علي بابا، عن إتاحة حزمة البرمجيات المتكاملة SAIL الخاصة برقائق سلسلة Zhenwu الذكاء الاصطناعي كمصدر مفتوح.

يأتي هذا الإعلان في ظل هيمنة Nvidia على سوق معالجات الذكاء الاصطناعي، حيث يعتمد معظم المطورين على منصتها CUDA.

تسعى الخطوة إلى تسهيل تحول المطورين من منصة Nvidia CUDA، التي تشكل عقبة رئيسية أمام تطوير برامج الذكاء الاصطناعي خارج بيئة Nvidia.

وأوضحت T-Head أن SAIL تمكن المبرمجين من تعديل مشاريعهم لتعمل على رقائق Zhenwu، وتشغيل التطبيقات الحالية ضمن أطر عمل شهيرة مثل PyTorch في مدة لا تتجاوز أسبوعًا.

غالبية مطوري الذكاء الاصطناعي حول العالم يعتمدون على CUDA في تطوير البرمجيات الخاصة بمعالجات الرسوميات، الأمر الذي يجعلهم “محبوسين” عملياً ضمن منظومة Nvidia، بما يدعم سيطرة الشركة على السوق ويضاعف قيمتها السوقية التي تخطت 3.4 تريليون دولار.

الصين تدفع باتجاه الاستقلالية في مجال الذكاء الاصطناعي عبر تطوير برمجيات وبنى تحتية بديلة، حيث فتحت هواوي قبلاً مصدر منصة CANN لمعالجات Ascend في 2025، كما تتبع Moore Threads نفس النهج مع منصتها البرمجية الخاصة بوحدات المعالجة الرسومية.

تتنافس هذه الجهات جميعها على استقطاب مطوري الذكاء الاصطناعي للحلول الصينية، إذ يكمن التحدي الأكبر حالياً في الاعتياد المجتمعي على CUDA وتفوق مكتبتها البرمجية الممتدة منذ 17 عاماً.

تأتي خطوة Alibaba في توقيت حساس، إذ تتورط الشركة في نزاع قضائي مع وزارة الدفاع الأمريكية، وتواجه اتهامات بانتهاك الأنظمة الأمريكية عبر معمل Qwen التابع لها، بينما يسعى العملاق الصيني لتأكيد حضوره في منظومة البنية التحتية المفتوحة للذكاء الاصطناعي من خلال توفير SAIL للعموم.

يذكر أن الشركة شحنت أكثر من 560 ألف شريحة Zhenwu لعملاء حول العالم، ما يعزز من ترابط نظامها التقني ويصعب فصلها عن مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي في ظل أية قيود سياسية جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى

تعتمد الغالبية العظمى من مطوري الذكاء الاصطناعي حول العالم على CUDA في تطوير برمجيات معالجات الرسوميات، مما يخلق احتكارًا فعليًا لـ Nvidia. وفي المقابل، تضغط الصين نحو الاستقلال التقني عبر بدائل مفتوحة المصدر مثل SAIL من علي بابا ومنصة CANN من هواوي. وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة نظرًا للصراع التجاري والتقني بين الولايات المتحدة والصين، مما قد يعيد تشكيل سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.