يمكنكم متابعة أحدث أخبار التقنية عبر خدمة جوجل نيوز

ويأتي هذا التوجه في إطار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المؤسسات عالمياً.

بات الذكاء الاصطناعي عنصراً محورياً في سوق العمل، لا يقتصر على إنشاء وظائف جديدة فحسب، بل يغير أيضاً ملامح المسميات الوظيفية التقليدية في أقسام الموارد البشرية والشركات التقنية وغير التقنية.

تتجلى ملامح هذا التحول على منصات التوظيف كـ LinkedIn، حيث تزداد المسميات الجديدة مثل “AI Architect” و“Forward-Deployed Engineer” و“Vibe Engineer”، والتي تعكس طبيعة المهام الناشئة عن تطور الذكاء الاصطناعي.

أظهرت بيانات Indeed زيادة بنسبة 134% في الإعلانات التي تشير إلى الذكاء الاصطناعي في نهاية 2025 مقارنة بعام 2020، مع وصول نسبة ظهور المصطلح إلى 4.2% من جميع الإعلانات.

توسعت هذه الوظائف بعيدًا عن القطاع التقني التقليدي، لتشمل مجالات التسويق، والموارد البشرية، وتحليل البيانات.

وعلى سبيل المثال، تُدرج اليوم مسميات مثل “AI Marketing Manager” و”AI Learning Specialist” و”Responsible AI Counsel” ضمن توصيفات لوظائف معروفة لكن بمضمون تقني أو باستخدام الذكاء الاصطناعي في المهام اليومية.

وتبين أرقام LinkedIn المرتبطة بمنتدى الاقتصاد العالمي أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي أسهمت في خلق نحو 1.3 مليون وظيفة مباشرة، بما في ذلك وظائف هندسة الذكاء الاصطناعي و”Data Annotator” بالإضافة إلى دور مهم لمهندسي البنية التحتية وإدارة مراكز البيانات.

أما فيما يتعلق بالرواتب، فقد أدى اتساع الطلب ونوعية المهام المحورية إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات التعويض، لتصل رواتب مسؤولي الذكاء الاصطناعي الكبار إلى أكثر من مليون دولار سنويًا في بعض الحالات، ويمتد نطاق تعويضات المهندسين المتخصصين بين 200 و700 ألف دولار حسب الخبرة والمجال.

من ناحية أخرى، ظهرت تخصصات جديدة بالكامل مثل “مهندس التقييم” و”أخصائي سلامة النماذج” وقيادة الحوكمة وإدارة المخاطر المرتبطة بالبيانات والتحيز الأمني والتنظيمي، إضافة إلى أدوار مثل “Prompt Engineer” و”Context Engineer” التي تركز على تعامل النماذج الذكية مع البيانات والتعليمات والسياق.

تكشف هذه التحولات أن الكثير من المسميات الجديدة تشير غالبًا إلى وظائف معروفة من قبل، لكن مع إدخال مهام الذكاء الاصطناعي إلى تفاصيل العمل اليومي، أو رغبة أصحاب العمل في تمييز إعلاناتهم وجذب المواهب عبر استخدام كلمات مفتاحية جديدة.

ويبدو أن الذكاء الاصطناعي لن يقتصر تأثيره على أتمتة الوظائف أو تغيير طبيعة المهام، بل سيمتد ليعيد رسم الخريطة اللغوية لمسميات المهن داخل الشركات حول العالم، في وقت تتواصل فيه الجهود لتعريف الأدوار والمهام الجديدة الناتجة عن موجة الذكاء الاصطناعي المتسارعة.

الوسوم

الذكاء الاصطناعي

فريق التحرير تابع على X أرسل بريدا إلكترونيا آخر تحديث: 18 يوليو 2026

دقيقة واحدة

وتشير البيانات إلى أن الطلب على المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ينمو بمعدلات غير مسبوقة، مما يفرض على الشركات إعادة هيكلة أقسام الموارد البشرية ومواءمة التوصيفات الوظيفية مع المتطلبات الجديدة. ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه في إعادة تشكيل سوق العمل خلال السنوات القادمة، مع ظهور تخصصات دقيقة لم تكن موجودة قبل عقد من الزمن.