شركة BrainCo الصينية تقتحم السوق العالمية بأجهزة دماغية غير جراحية

في الوقت الذي تركز فيه شركات مثل Neuralink على تطوير واجهات الدماغ الحاسوبية الجراحية، تتجه BrainCo الصينية نحو خيار أقل تدخلاً، يعتمد على تقنيات قابلة للارتداء مثل الأطواق والقبعات الذكية.
تعتمد أجهزة BrainCo على قراءة الإشارات العصبية عبر فروة الرأس، مما يلغي الحاجة لأي تدخل جراحي ويجعل التقنية أكثر سهولة للاستخدام اليومي.
تعمل الشركة، التي تأسست في هانغتشو عام 2015 بدعم من Harvard Innovation Labs، على تطوير منتجات طبية واستهلاكية في مجالات متعددة.
من بين منتجاتها البارزة يد صناعية تحمل موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وتستخدم الإشارات العصبية والعضلية لتحريك أصابع اليد وفق رغبة المستخدم.
وبالإضافة إلى المنتجات الطبية، تطرح BrainCo أجهزة موجهة للمستهلكين مثل أطواق لمساعدة النوم تعتمد على نبضات كهربائية منخفضة الشدة تستهدف كيمياء الدماغ الخاصة بالتوتر.
تعتمد BrainCo استراتيجية تبدأ بإثبات الفعالية في المجال الطبي، ثم تنقل التقنيات لاحقاً إلى منتجات مخصصة للحياة اليومية.
وعلى عكس النماذج الجراحية التي تتطلب زرع أقطاب في الدماغ، تكتفي BrainCo بأجهزة غير جراحية، وهو توجه ما زال يهيمن على قرابة 82% من سوق واجهات الدماغ الحاسوبية في الصين.
وتحظى الشركة بدعم قوي من جهات رسمية ومستثمرين محليين، حيث جمعت حتى الآن تمويلاً يقارب ملياري يوان، وتسعى لإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ.
تجربة الشركة مع المدارس أثارت تساؤلات مجتمعية حول الخصوصية، عندما تم استخدام أطواق لقياس انتباه الطلبة في إحدى المدارس، ما قوبل بانتقادات حادة وانتهى بإيقاف التجربة من قبل السلطات التعليمية.
توضح هذه الحادثة التحديات الأخلاقية المرتبطة بجمع البيانات العصبية على نطاق واسع، خاصة مع تزايد سهولة نشر هذه الأجهزة في البيئات اليومية دون موافقة واضحة من الأفراد.
يظل مستقبل استخدام تقنيات قراءة الدماغ يرتبط بوجود أطر تنظيمية واضحة، مع استمرار الجدل حول حدود الاستفادة منها بين القطاع الطبي والاستخدام الاستهلاكي.
وبينما تواصل شركات الجراحة إحداث ضجة إعلامية، تبدو أجهزة الرأس القابلة للارتداء مرشحة لتكون الحاضر اليومي لتقنيات الدماغ الاصطناعي.
المصدر الأصلي: تِك دبليو دي
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.