اتهمت هيئة التنظيم الرقمية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، منصة تيك توك التابعة لشركة بايت دانس بانتهاك قواعد المحتوى الإلكتروني للاتحاد، إذ تسمح ميزاتها التصميمية بتعريض القاصرين لخطر التنمر الإلكتروني أو الاتصال بمرتكبي الجرائم الجنسية، ما قد يعرض الشركة لغرامة مالية ضخمة.

تأتي هذه الاتهامات في إطار تشديد الاتحاد الأوروبي الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية المستخدمين القاصرين.

هذه التهمة تعد رابع تحقيق أولي تفتحه المفوضية ضد تيك توك في غضون عامين، وذلك بموجب قانون الخدمات الرقمية الذي يلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بتعزيز جهودها لمكافحة المحتوى غير القانوني والمضر.

وقالت المفوضية الأوروبية، جهة إنفاذ القوانين التكنولوجية في الاتحاد الأوروبي، إن حسابات ⁠«تيك توك» لا تفي ‌بمعايير السلامة المنصوص ‌عليها في قانون الخدمات ​الرقمية.

وأفادت المفوضية أن تيك توك يتيح للقصر إمكانية ضبط حساباتهم على العامة، مما يسمح للآخرين بمشاهدة محتواهم ويعرضهم للتنمر الإلكتروني أو تواصل المعتدين معهم.

وأضافت أن الحسابات الخاصة هي الأخرى لا توفر حماية كافية، إذ يمكن الوصول إليها بسهولة عبر قوائم متابعات مستخدمين آخرين، حتى من قبل أشخاص ليس لديهم حساب على المنصة.

وذكرت المفوضية أن على «تيك توك» تعديل الإعدادات الافتراضية لحسابات القاصرين العامة بحيث يكون المحتوى مرئياً، بصورة تلقائية افتراضية، فقط لمستخدمي «تيك توك» الذين وافق عليهم الأطفال.

وقالت «تيك توك» إنها ستراجع ​نتائج الاتحاد ​الأوروبي وستعمل بشكل بنّاء مع الجهة التنظيمية.

هذه هي المرة الرابعة التي توجه فيها المفوضية الأوروبية اتهاما أوليا لتيك توك خلال عامين، مما يعكس تصاعد الضغوط التنظيمية على المنصة. وينص قانون الخدمات الرقمية على فرض غرامات قد تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية للشركة المخالفة. وتعد حماية الأطفال إحدى أولويات الاتحاد الأوروبي في مجال تنظيم الفضاء الإلكتروني. ومن المتوقع أن تتعاون تيك توك مع الجهة التنظيمية لتجنب عقوبات قد تكون باهظة.