IBM يخفض توقعات النمو لعام 2026 مع هجرة الإنفاق التقني نحو الذكاء الاصطناعي
خفضت شركة IBM توقعاتها لنمو الإيرادات في 2026 بعد أن أظهرت نتائج الربع الثاني تحولاً في الإنفاق نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما أثر على مبيعات البرمجيات والحواسيب المركزية.
أعلنت شركة IBM عن خفض تقديراتها لنمو إيرادات عام 2026، بعد أن كشفت نتائج الربع الثاني عن تفضيل الشركات لإنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من خوادم ورقائق ومعدات مراكز بيانات، على حساب البرمجيات والحواسيب المركزية التقليدية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه صناعة التكنولوجيا تحولاً كبيراً نحو الذكاء الاصطناعي، مما يعيد تشكيل أولويات الإنفاق لدى الشركات.
وقالت الشركة إنها تتوقع تحقيق نمو في الإيرادات بين 4% و5% في 2026، نزولاً من توقعات سابقة بنمو يتجاوز 5%.
وجاءت النتائج الفصلية دون توقعات السوق، إذ ارتفعت الإيرادات بنسبة 1 في المائة فقط إلى 17.16 مليار دولار، مقابل توقعات بلغت 17.58 مليار دولار، بينما بلغ صافي الربح 2.17 مليار دولار، متراجعاً عن مستواه قبل عام.
كما سجلت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 2.93 دولار للسهم، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 2.97 دولار.
وتراجعت أسهم الشركة بشكل طفيف في تعاملات ما بعد الإغلاق، بعدما كانت قد أنهت جلسة الأربعاء مرتفعة بنحو 2 في المائة.
وقد أثار الرئيس التنفيذي أرفيند كريشنا مخاوف المستثمرين الأسبوع الماضي باعترافه بأن الشركة «تعثرت» في مواكبة متطلبات السوق، وأن العديد من الصفقات الكبيرة تأجل، مما تسبب في انخفاض السهم بنسبة 25% في أكبر خسارة يومية منذ أكثر من قرن.
وخلال مؤتمر إعلان النتائج، أوضح كريشنا أن معظم الصفقات التي لم تُنجز في الربع الثاني كانت استثمارات رأسمالية كبيرة لدى كبار العملاء، مشيراً إلى أن نحو ثلث هذه الصفقات أُبرم بالفعل خلال الربع الثالث الجاري.
وقال: «جزء كبير من الطلب تم تأجيله، وليس إلغاؤه».
وتبرز توقعات IBM التحول الجاري في سوق التكنولوجيا، حيث تسارع الشركات للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يثير قلق المستثمرين من انخفاض الإنفاق على البرمجيات التقليدية.
من جهته، قال بروكس إدلت، المحلل في «سي إف آر إيه»، إن نتائج «آي بي إم» لا تعكس ضعفاً عاماً في قطاع البرمجيات، بل ترتبط إلى حد كبير بمشكلات خاصة بأعمال الشركة في مجال الأجهزة.
وتراجعت إيرادات الحواسيب المركزية من طراز «زد» (Z Mainframe)، التي تُستخدم لمعالجة ملايين المعاملات اليومية في قطاعات مثل البنوك والطيران، بنسبة 42 في المائة خلال الربع الثاني، ما أدى إلى انخفاض إيرادات قطاع البنية التحتية بنسبة 7 في المائة إلى 3.84 مليار دولار.
وقال المدير المالي جيمس كافانو إن أداء الحواسيب المركزية أثر في نمو الشركة بأكثر من خمس نقاط مئوية خلال الربع، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى تأثير يتراوح بين نقطة ونقطتين مئويتين فقط.
وأضاف أن الشركة لا ترى أي مؤشرات على تخلي العملاء عن استخدام الحواسيب المركزية، وتتوقع أن يحقق هذا النشاط أداءً قوياً خلال النصف الثاني من العام.
وفي المقابل، ارتفعت إيرادات البرمجيات بنسبة 5 في المائة إلى 7.76 مليار دولار، لكنها جاءت أيضاً دون توقعات المحللين البالغة 7.88 مليار دولار.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتظهر نتائج IBM أن الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ينمو بسرعة على حساب القطاعات التقليدية. وقد أشار الرئيس التنفيذي إلى أن معظم الصفقات المؤجلة كانت استثمارات رأسمالية كبيرة، وأن ثلثها أُبرم بالفعل في الربع الثالث. ومن المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات مع تركيز الشركات على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويرى محللون أن المشكلات التي تواجه IBM قد تكون خاصة بأعمال الأجهزة، وليست انعكاساً لضعف عام في قطاع البرمجيات.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.