«إنفيديا» تكشف عن تقنية لرصد مقاطع الفيديو المزيفة بسرعة فائقة

أزاحت شركة "إنفيديا" العالمية الستار عن تقنية حديثة ومتقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على كشف وتحديد المقاطع المرئية المزيفة في مدة زمنية قصيرة جدا تبلغ 22 مللي ثانية فقط، مساعية بذلك للحد من التزايد السريع للمحتوى البصري المصنوع زيفا بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا الابتكار في وقت تشهد فيه البيئة الرقمية انتشاراً متسارعاً للمحتوى المصنوع تقنياً، مما يفرض تحديات كبيرة أمام منصات النشر وصناع القرار.

وبيّنت الشركة أن هذه الوسيلة المستحدثة لا تستهدف الاستغناء عن أساليب التدقيق الصحفي المعتادة أو الفحوصات الجنائية الرقمية، بل جرى ابتكارها لتشكل مساندة إضافية للشركات والكيانات الإعلامية لضمان التأكد السريع من سلامة وموثوقية المواد المصورة قبل اعتمادها وبثها للعامة.

وتتاح التقنية الحديثة ضمن مجموعة خدمات (NVIDIA NIM Microservices)، وهو ما يتيح للجهات المختلفة إمكانية دمجها بمرونة تامة ويسر داخل شبكات البنية التحتية وآليات العمل القائمة لديهم، من غير اضطرارهم لتحمل أعباء مالية لإنشاء منصات جديدة خاصة بمراجعة المواد.

وتعتمد آلية عمل الأداة على استراتيجية تحليل الفيديو "إطارا بإطار"، ومن ثم منح كل مقطع درجة احتمالية رقمية توضح مدى إمكانية كونه منشأ أو معدلا عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتصل كفاءة الأداة إلى تحليل مقاطع الفيديو بدقة (1080p) خلال 22 مللي ثانية فقط عند تشغيلها بالاعتماد على بطاقات الرسوميات "RTX"، مما يجعلها الحل الأمثل لعمليات التدقيق الفوري والمباشر داخل بيئات الإنتاج الإعلامي الحية.

وأكدت الشركة أن إصدارها الجديد نجح في تصدر نتائج "AI GVD Bench"، وهو المعيار العالمي المتخصص في قياس وتقييم أداء أنظمة اكتشاف الفيديوهات المزيفة، حيث تمكنت التقنية من التفوق على طيف واسع من الحلول البرمجية المنافسة سواء المفتوحة المصدر أو التجارية، في اختبارات صارمة شملت مواد مرئية تم توليدها بواسطة نماذج ذكاء اصطناعي متنوعة ومختلفة.

تعتمد الأداة على فحص المقاطع بدقة (1080p) إطارا بإطار لتحديد مدى صحتها باستخدام بطاقات الرسوميات "RTX". وقد أثبتت التقنية تفوقها بحصولها على المرتبة الأولى في معيار "AI GVD Bench" العالمي لتقييم أنظمة الكشف عن التزييف. وتوفر هذه الحلول للجهات الإعلامية القدرة على التعامل مع التدفق الهائل للمحتوى المرئي بحرفية وسرعة عاليتين. ويعكس هذا الإنجاز سعي الشركات التقنية الكبرى لتقديم أدوات عملية تضبط جودة المعلومات وتحافظ على موثوقية المصادر الرقمية.