تشرع OpenAI في تصنيع أول منتج استهلاكي لها على الإطلاق، وهو مكبر صوت ذكي محمول بدون شاشة، صُمم ليكون "رفيق الذكاء الاصطناعي" في المنزل، وذلك ضمن مساعيها لتعزيز وجودها في سوق الأجهزة الذكية.

يأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه سوق الأجهزة المنزلية الذكية نموًا متسارعًا، مع تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ووفقًا لتقرير وكالة بلومبرغ، لا يزال الجهاز قيد التطوير، ويُخطط له أن يكون مركزًا منزليًا يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يتيح للمستخدمين التحكم في الأجهزة المنزلية الذكية، تشغيل المحتوى الوسائطي، الإجابة عن الاستفسارات، والرد على المراسلات، بالإضافة إلى الاستفادة من قدرات منصة ChatGPT.

ويعد هذا المشروع خطوة إستراتيجية لـ OpenAI، خاصة مع توقعات طرحها العام الأولي في الأشهر القادمة، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع عمالقة التكنولوجيا مثل أبل وأمازون وغوغل، الذين يتمتعون بحضور راسخ في سوق المساعدات والأجهزة الذكية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقة بين OpenAI وأبل توترًا متصاعدًا، بعدما رفعت الأخيرة، الأسبوع الماضي، دعوى قضائية تتهم فيها الشركة بالاستفادة من أسرار تجارية لتسريع تطوير أجهزتها. في المقابل، تؤكد OpenAI أن جهازها الجديد يختلف بشكل جوهري عن المنتجات الحالية التي تقدمها أبل، ولا يعتمد على أي تقنيات أو أسرار تجارية مملوكة لها.

إذا نجحت OpenAI في طرح هذا المنتج، فقد يمثل تحولًا في استراتيجية الشركة من التركيز على البرمجيات إلى الأجهزة، مما يوسع إيراداتها ويزيد من واجهتها مع المستهلكين. كما أن الدعوى القضائية من أبل قد تثبط جهودها أو تؤخر الإطلاق، لكنها تظهر أيضًا تصاعد التنافس في سوق الذكاء الاصطناعي المنزلي. وتبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تطور هذه المنتجات وسط المنافسة الشرسة في المجال.