سجّلت وزارة التجارة السعودية سبقاً حكومياً باعتمادها حزمة «إنفيديا بي 300» للذكاء الاصطناعي عبر السحابة السيادية لهيوماين، في مسعى لتعزيز كفاءة الخدمات ودفع التحول الرقمي.

تسعى المملكة العربية السعودية إلى تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030.

وقالت الوزارة إن اعتماد المنصة يأتي امتداداً لجهودها في تطوير الخدمات المقدَّمة لقطاع الأعمال، بما يشمل تسريع إصدار السجلات التجارية، وحجز الأسماء التجارية، واستكمال إجراءات تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب تقديم خدمات ذكية تعزز الامتثال للأنظمة، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد على المستثمرين ورواد الأعمال.

كما تستهدف الوزارة توظيف القدرات الحاسوبية المتقدمة للمنصة في رفع كفاءة أعمال الرقابة والتفتيش، من خلال تحسين توجيه الجولات الميدانية، وتسريع معالجة البلاغات التجارية، وتعزيز عمليات الكشف عن المخالفات، ولا سيما المرتبطة بالتستر التجاري، والغش التجاري، والتجارة الإلكترونية.

وفي سياق دعم السياسات الاقتصادية، تستخدم الوزارة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير شراكتها مع القطاع الخاص، عبر تحليل التحديات بسرعة ودقة أكبر، وبناء مؤشرات اقتصادية مستدامة قائمة على البيانات، ومتابعة سلاسل الإمداد، وتحليل الأسواق العالمية، ورصد تغيرات الأسعار، مما يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة.

توفر «سحابة هيوماين» السيادية بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي، تضم أحدث وحدات معالجة الرسومات من مجموعة «إنفيديا بي 300»، إلى جانب خدمات متكاملة تمكّن الجهات الحكومية والشركات من تطوير حلول ذكاء اصطناعي تلائم احتياجات أعمالها.

وأوضحت الشركة أنها صممت منصاتها بالتعاون مع شركاء عالميين لإتاحة الوصول إلى أحدث التقنيات، بما يعزز سيادة النماذج والتطبيقات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتُعد مجموعة «إنفيديا بي 300» من أحدث بيئات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، إذ توفر قدرات عالية الأداء لتدريب النماذج المتقدمة وتحسينها وتشغيلها على نطاق واسع.

يأتي هذا التعاون ضمن «عام الذكاء الاصطناعي»، في إطار مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي قائم على البيانات، وتسريع تبني التقنيات التحويلية في القطاعين الحكومي والخاص.

ويؤكد هذا التعاون توجه المملكة نحو بناء بنى تحتية رقمية سيادية تحافظ على البيانات الوطنية. كما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي للابتكار في الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الشراكات بين الجهات الحكومية ومزودي التقنيات المتقدمة لدعم التحول الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.