أطلقت الأكاديمية الجيومكانية الوطنية، بالشراكة مع جامعة ملبورن الأسترالية، اليوم، أول دوراتها التدريبية التخصصية تحت عنوان "أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية (GNSS)".

وتندرج هذه المبادرة ضمن إستراتيجية المملكة لتعزيز الخبرات في مجال المعلومات الجغرافية والجيومكانية، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 لتنمية القدرات البشرية وتوطين التقنيات الحديثة.

ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من الدورات التدريبية المتقدمة التي تنفذها الأكاديمية بالتعاون مع إحدى الجامعات العالمية الرائدة في المجالات الجيومكانية.

استعراض أحدث التطبيقات والتقنيات

وشهد البرنامج حضور أكثر من 337 مشاركًا يمثلون أكثر من 50 جهة حكومية وخاصة وأكاديمية، إلى جانب مشاركة مختصين من عدد من الدول، شملت العراق، وسلطنة عُمان، والإمارات وأستراليا.

أخبار متعلقة

تهدف الأكاديمية من خلال هذه الشراكة مع جامعة ملبورن إلى بناء القدرات الوطنية، وصقل الكفاءات المتخصصة، ونقل الخبرات الدولية في نظم الملاحة العالمية والجيوديسيا، إضافةً إلى عرض أحدث التطبيقات والتقنيات في تحديد المواقع وإنشاء الأطر المرجعية الإحداثية، مما يسهم في رفع جودة الأداء في المشاريع الجيومكانية المحلية.

أنظمة الملاحة العالمية - أرشيفية

أنظمة الملاحة العالمية

وتناول البرنامج، الذي قدّمه الخبير الدولي وعضو هيئة التدريس بجامعة ملبورن الدكتور أمير خدابنده، عددًا من المحاور العلمية، شملت دور علم الجيوديسيا في بناء الأطر المرجعية للإحداثيات، وآليات تحديد المواقع ومستويات الدقة، وتطبيقات أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية (GNSS) في البنية التحتية الذكية.
وكذلك النقل، والأعمال المساحية، وإدارة الطوارئ، والرصد البيئي، إلى جانب استعراض أحدث الممارسات والتجارب العالمية في توظيف هذه التقنيات لدعم التنمية المستدامة والتحول الرقمي.
ويُمثل البرنامج باكورة سلسلة من البرامج التدريبية المتقدمة التي تنظمها الأكاديمية الجيومكانية الوطنية بالتعاون مع جامعة ملبورن الأسترالية خلال عام 2026م.

بيانات رصد الأرض

وتشمل موضوعات متقدمة في الاستشعار عن بعد وتحليلات بيانات رصد الأرض السحابية، وتقنيات التقاط الواقع واسعة النطاق وإعادة بناء المشاهد ثلاثية الأبعاد باستخدام (Gaussian Splatting)، ونمذجة الذكاء الاصطناعي الجغرافي (GeoAI) للتنبؤ بالجزر الحرارية والسيول المفاجئة على مستوى المدن.
كما تتضمن الوكلاء الجيومكانيين المعتمدين على النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) وبروتوكول سياق النماذج (MCP)، إضافة إلى تصميم التوائم الرقمية المكانية وتكاملها وحوكمتها.
وتندرج هذه البرامج ضمن جهود الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية في تنظيم القطاع الجيومكاني بالمملكة، والارتقاء به، والإشراف عليه، وتنمية القدرات الوطنية، وتعزيز التكامل المؤسسي، بالشراكة مع الجامعات والمعاهد المتخصصة محليًا ودوليًا.

ويأتي هذا البرنامج كجزء من جهود الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية لتنظيم وتطوير القطاع الجيومكاني في المملكة. ومن المقرر أن تستمر الأكاديمية في تقديم برامج تدريبية متقدمة تغطي موضوعات مثل الاستشعار عن بعد، والذكاء الاصطناعي الجغرافي، والتوائم الرقمية ثلاثية الأبعاد، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه التقنيات في دعم التنمية المستدامة والتحول الرقمي. كما يُظهر الحضور الواسع من مختلف الجهات المحلية والدولية الاهتمام الكبير بهذا المجال الحيوي.