أحصت السلطات الفرنسية 5764 حالة وفاة نتيجة موجة الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد في الفترة الممتدة بين 17 يونيو و2 يوليو 2026، وقد وقع النصف تقريباً من هذه الوفيات خلال ثلاثة أيام فقط تراوحت بين 25 و27 يونيو الماضي، لتسجل البلاد بذلك أعلى زيادة في الوفيات منذ موجة الحر التاريخية التي شهدتها عام 2003.

تأتي هذه التطورات المناخية لتسلط الضوء على تزايد حدة الظواهر الجوية المتطرفة وتأثيرها المباشر على قطاع الصحة العامة في الدول الأوروبية.

وأوضحت الوكالة الوطنية للصحة العامة أن هذه الموجة الحارة، التي اتسمت بقدومها المُبكر وطول مدتها، قد طالت ما يقارب مجموع السكان بنسبة بلغت 98,5%، مسجلة تأثيرها في 92 مقاطعة وذلك بالتزامن مع فترة حيوية تشهد انتظام الأنشطة المدرسية والمهنية.

وشهدت فرنسا منتصف يوليو الجاري موجة حر ثالثة.

يُذكر أن البيانات النهائية التي نشرتها هيئة الصحة الوطنية للعام الفارط كانت قد أشارت إلى وقوع 5700 وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة طوال فصل صيف 2025.

وكانت السلطات الفرنسية قد دعت إلى ضرورة توخي الحذر بسبب الرياح الجافة والساخنة التي يتوقع أن تشتد مع نهاية الأسبوع الجاري، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة القياسية وجفاف الغطاء النباتي.

تتزامن هذه الإحصائيات مع استمرار التحديات المناخية التي تواجهها القارة الأوروبية في السنوات الأخيرة. ومع تعرض فرنسا لم موجات حر متعاقبة، تبرز الحاجة الملائمة لتعزيز تدابير الوقاية والتوعية العامة. وتواصل السلطات المعنية متابعة الوضع المناخي عن كثب في ظل تحذيرات مستمرة من جفاف الغطاء النباتي وتأثير الرياح الساخنة.