في إطار تعزيز العمل المؤسسي في القطاع الخيري، أبرمت جمعية الوداد الخيرية مذكرة تعاون استراتيجية مع «أوقاف الوداد لرعاية الأيتام»، تهدف إلى دعم الاستدامة المالية وتوسيع نطاق الخدمات النوعية المقدمة للأطفال الأيتام مجهولي الأبوين في المملكة.

ويأتي هذا التعاون ضمن جهود تعزيز العمل المؤسسي في القطاع الخيري بالمملكة، لضمان استدامة الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجًا.

وقد وقع المذكرة كل من عزام الغامدي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لجمعية الوداد، والمهندس محمد الشريف، الرئيس التنفيذي لأوقاف الوداد.

أنشئت «أوقاف الوداد لرعاية الأيتام» في 3 فبراير 2026، ككيان وقفي خيري يتمتع بذمة مالية مستقلة وإطار حوكمة خاص، ليكون الذراع الاستثمارية المستدامة للجمعية. وتمتد المذكرة 18 شهرًا لتشكل إطارًا تنظيميًا مرنًا، حيث تقدم الجمعية دعمًا للوقف خلال مرحلة التأسيس عبر الخدمات المساندة وتنمية الموارد المالية، دون مقابل مالي، في إطار تكاملي يعزز انطلاقة الوقف.

ويهدف الوقف من خلال أصوله الاستثمارية إلى تأمين موارد مالية طويلة المدى لدعم برامج الجمعية، مع الالتزام التام بـ«شرط الواقف» الذي يحصر صرف ريع الأوقاف حصرياً لصالح جمعية الوداد الخيرية؛ لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه وتغطية الحاجات المتزايدة للمستفيدين.

وتُعد جمعية الوداد الجمعية الرائدة والوحيدة على مستوى المملكة المتخصصة في رعاية الأطفال الأيتام مجهولي الأبوين، إذ تتبنى منهجية عمل احترافية تتجاوز الرعاية التقليدية، لتشمل برامج التمكين والاحتضان، وإسناد الأطفال لأسر سعودية مؤهلة، مع تقديم الدعم والمتابعة المستمرة لضمان بيئة أسرية دافئة وتنشئة سليمة تسهم في دمجهم الإيجابي في المجتمع.

وتعكس هذه الشراكة التزام الجمعية بمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع غير الربحي وتطوير موارده المالية عبر أدوات مؤسسية مستدامة، بما يضمن استمرارية الأثر الاجتماعي وتوفير مستقبل مشرق للأطفال الأيتام في كنف أسر سعودية تحتضنهم بكل رعاية.

وتسعى الجمعية من خلال هذه الشراكة إلى تحقيق الاستدامة المالية لبرامجها، بما يضمن استمرار الرعاية للأيتام. ويعكس هذا التوجه التزام القطاع غير الربحي في المملكة بمستهدفات رؤية 2030 لتعزيز العمل المؤسسي وتحقيق الأثر الاجتماعي. ومن المتوقع أن تسهم هذه المذكرة في تحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاق المستفيدين.