أشرق قمر التربيع الأول من شهر صفر الجاري في سماء الحدود الشمالية مساء اليوم، مظهراً نصف قرصه مضاءً في مشهد فلكي بديع. ويُرى هذا الطور بالعين المجردة بعد غروب الشمس، ويدل على انقضاء حوالي أسبوع من الشهر القمري، وهو أحد أبرز محطات الدورة القمرية.

ويُعد طور التربيع الأول من المراحل القمرية الأساسية التي تحدث شهرياً، ويعكس تقدم الشهر القمري.

وأفاد رئيس جمعية الفلك والفضاء بالحدود الشمالية زاهي الخليوي بأن طور التربيع الأول ينشأ عندما يصنع القمر زاوية قريبة من 90 درجة بين الأرض والشمس، مما يجعل نصف الوجه المقابل للأرض مضاءً.

وبين الخليوي أن هذا الطور يعد مثالياً لمراقبة تضاريس القمر، حيث تظهر الفوهات والجبال بجلاء بسبب التباين بين الضوء والظل.

وأضاف أن هذه الظاهرة أتاحت لهواة الفلك فرصة جيدة للتصوير، لا سيما في المناطق البرية بالحدود الشمالية حيث الجو صافٍ والتلوث الضوئي منخفض، ما ساعد في التقاط صور دقيقة.

القمر يواصل اكتماله خلال الأيام المقبلة

وبيّن الخليوي أن القمر سيواصل ازدياد الجزء المضاء من قرصه خلال الأيام القادمة حتى يكتمل بدراً في منتصف الشهر القمري، ضمن الدورة الطبيعية لمنازل القمر. وأكد أن هذه الظواهر لا تُعد أحداثاً استثنائية، بل تسهم في تعزيز الوعي الفلكي وتشجيع المجتمع على متابعة الظواهر السماوية والاستفادة منها في الرصد والتصوير العلمي.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

وتساهم متابعة الأطوار القمرية في تعزيز الوعي العلمي لدى الجمهور، خاصة في المناطق ذات السماء الصافية مثل الحدود الشمالية. وتوفر الجمعيات الفلكية المحلية فرصاً للهواة للتعلم والرصد. ومع استمرار القمر في الازدياد إضاءة، يترقب المهتمون اكتماله بدراً في منتصف الشهر. وتُعد مثل هذه الظواهر، رغم عدم استثنائيتها، فرصة لربط المجتمع بالعلوم الفلكية وتشجيع السياحة الفلكية في المناطق النائية.