تألّق قمر التربيع الأول لشهر صفر 1448 مساء الثلاثاء في سماء منطقة الحدود الشمالية، حيث ظهر نصف قرص القمر مضاءً عقب غروب الشمس في منظر فلكي بدا واضحًا للعين المجردة، ليشير بذلك إلى انقضاء نحو أسبوع منذ استهلال الشهر القمري ضمن أهم مراحل دورته الشهرية.

تستقطب الظواهر الفلكية الدورية اهتمام المتابعين والمهتمين بعلوم الفضاء لرصد التغيرات الطبيعية في أطوار القمر.

وفي السياق ذاته، بيّن رئيس جمعية الفلك والفضاء بالمنطقة، زاهي الخليوي، أن هذه المرحلة تتزامن مع بلوغ القمر زاوية تقدر بنحو 90 درجة بين كوكب الأرض والشمس، ليتسنى رؤية النصف المواجه للأرض مضاءً بنصفه تقريبًا.

أخبار متعلقة

وأشار إلى أن هذه المرحلة تُعد من أفضل الأوقات لرصد تضاريس سطح القمر، إذ تُبرز الفواصل بين مناطق الضوء والظل تفاصيل الفوهات والجبال والسهول القمرية بصورة أوضح من بقية الأطوار.

فرصة لهواة الرصد والتصوير

وأضاف الخليوي أن الحدث الفلكي شكّل فرصة سانحة للمهتمين بالتصوير والرصد، سيّما في الأماكن البرية بالحدود الشمالية المتسمة بنقاء الأجواء وخلوها من التلوث الضوئي، وهو ما وفر رؤية أكثر دقة وجلاء.

قمر التربيع الأول لشهر صفر يزيّن سماء الحدود الشمالية - واس

وبيّن أن القمر سيواصل ازدياد الجزء المضاء من قرصه خلال الأيام المقبلة حتى يكتمل بدرًا في منتصف الشهر القمري، ضمن الدورة الطبيعية لمنازل القمر وأطواره التي تتكرر شهريًا.
وأكد أن هذه الظواهر لا تمثل أحداثًا استثنائية، وإنما تُسهم في تعزيز الوعي الفلكي وتشجيع المجتمع على متابعة الظواهر السماوية، والاستفادة منها في الرصد والتصوير العلمي.

تأتي هذه الظاهرة ضمن مسار الحركة الطبيعية للأقمار وأطوارها المنتظمة التي تتيح للمهتمين متابعتها شهريًا. وتمثل مثل هذه الأحداث وسيلة فعالة لرفع الوعي الفلكي لدى أفراد المجتمع. كما تعكس أهمية المواقع الطبيعية ذات الأجواء النقية في دعم الأنشطة العلمية وهواية الرصد والتصوير. ويستمر القمر في مراحل نموه التدريجي خلال الأيام المقبلة وصولاً إلى مرحلة البدر المكتمل.