قيود على استخدام المياه.. جفاف 'مقلق للغاية' في فرنسا
تواجه فرنسا موجة جفاف وُصفت بـ"المُقلقة للغاية"، دفعت السلطات إلى إقرار سلسلة غير مسبوقة من القيود على استهلاك المياه، في رقم قياسي يسجل لأول مرة في مثل هذا التوقيت من العام.
تعد هذه الأزمة انعكاساً للضغوط المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي على الموارد المائية في القارة الأوروبية.
وأوضحت وزيرة الانتقال البيئي، مونيك باربو، خلال ترؤسها اجتماعاً طارئاً بالوزارة لبحث تداعيات الأزمة، أن إجراءات تقنين المياه باتت سارية في رقعة جغرافية واسعة من البلاد، مشيرة إلى أنها "أعلى عدد مسجل منذ عام 2013 على الأقل".
حالة جفاف استثنائية
وأضافت: "نحن نشهد حالة جفاف استثنائية في توقيتها"، موضحة أنها تأتي "قبل نحو شهر من موعدها المعتاد... واستثنائية في شدتها".
أخبار متعلقة

وذكرت: "ما يجعل الأمر مقلقا للغاية هو حدوث الجفاف رغم هطول أمطار خلال الربيع، والتي كانت بمستوياتها الطبيعية بشكل عام"، معتبرة أن التغير المناخي يسبّب "اضطرابا عميقا في حركة الدورة المائية".
موجة حر
وتشهد فرنسا ثالث موجة حر منذ أواخر مايو، تصاحبها حرائق غابات عززتها الظروف المناخية الجافة.
ويقول العلماء إن التغير المناخي الناتج عن حرق البشر للوقود الأحفوري يتسبب في زيادة الظواهر المناخية المتطرفة ويجعلها أكثر شدة.
وفي شرق فرنسا، سجّل مستوى مياه نهر دوبس تراجعا حادا في بعض المناطق، تاركا مجراه صخريا وجافا.
وقال فابيان هنرييه، رئيس بلدية قرية أركون: "في السابق، كان يمكن لهذا الجفاف أن يحصل خلال أغسطس"، لكنه "الآن يحدث في وقت أبكر، ولفترة أطول، وبحدة أكبر".
تأتي هذه التطورات في ظل تكرار موجات الحر وحرائق الغابات التي تجتاح البلاد منذ أواخر شهر مايو الماضي، ما يفاقم من حدة الإجهاد المائي. ويسلط هذا الوضع الضوء على التحديات الراهنة التي يفرضها اضطراب الدورة المائية، مما يثير مخاوف حول قدرة النظم البيئية والزراعية على التكيف مع هذه الظواهر المتطرفة في المستقبل.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.