أعلن الدكتور أيمن غلام، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد، عن نجاح المركز في استحداث نماذج رقمية متطورة قادرة على التنبؤ بالحالة الجوية في المملكة بمدى زمني يصل إلى عشرة أيام مقبلة.

تأتي هذه الخطوات ضمن توجه المركز الوطني للأرصاد لتعزيز البنية التحتية التقنية للمملكة عبر توظيف أحدث علوم الأرصاد الجوية عالمياً.

وفي تصريحات لقناة "العربية"، أوضح غلام أن تلك النماذج تتميز بدقة عالية تصل إلى 1.6 كيلومتر، الأمر الذي يسهم في تعزيز فعالية منظومة الإنذار المبكر ومساندة أصحاب القرار في مختلف القطاعات الحيوية.

اقرأ أيضًا:بانخفاض بلغ 99%.. المملكة تسجل أدنى معدل تاريخي للعواصف الغبارية منذ 25 عاما

كما كشف عن تطوير المركز لنماذج تقنية متخصصة في طقس الفضاء لمراقبة النشاط الشمسي، بما في ذلك الرياح الشمسية والعواصف المغناطيسية التي قد تترك آثاراً مباشرة على الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات والكهرباء، مؤكداً أن هذه المنظومة ترفع مستوى التأهب لدى الجهات المعنية لمواجهة أي تداعيات محتملة.

وواصل، أن «المركز يشغّل نماذج عددية تقليدية وفيزيائية قادرة على إنتاج توقعات تمتد إلى 10 أيام، لتوفير مخرجات علمية تدعم أعمال الرصد، والتنبؤ، والإنذار المبكر، ويبدأ ذلك بجمع بيانات الرصد من المحطات الأرضية، إلى جانب الأقمار الصناعية والرادارات وتقنيات الاستشعار عن بُعد، ثم تُدمج مع البيانات المتبادلة عبر الشبكات العالمية للرصد الجوي، قبل معالجتها بواسطة الحواسيب الفائقة والخوادم المتخصصة داخل المركز».

وأردف، أن «هذه المخرجات أصبحت أداة رئيسية تعتمد عليها جهات حكومية عديدة، من بينها قطاع الطيران، والدفاع المدني، والبلديات، ومؤسسات القطاع الخاص ومنسوبي المركز الوطني للأرصاد»، لافتا إلى أن المركز يقدم خدمات بحرية متعددة على غرار نمذجة بحرية تقدم توقعات مستقبلية تمتد لـ 10 أيام تشمل درجات حرارة مياه البحر، والملوحة، وحركة المد والجزر، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتوقعات الأمواج، بما يدعم سلامة الملاحة والأنشطة البحرية.

ويوظف المركز هذه البيانات، وبيانات الطقس، لتطوير نموذج وطني للتنبؤ بمسارات الانسكابات النفطية لمدة تصل إلى 10 أيام، في خطوة تعزز حماية البيئة البحرية وتنسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

تعد هذه الجهود جزءاً من استراتيجية أوسع يتبناها المركز لرفع كفاءة التنبؤ الجوي والبحري، وتوفير بيانات دقيقة تدعم القطاعات الاقتصادية والخدمية. وبموازاة ذلك، يسعى المركز إلى توسيع نطاق خدماته لتشمل حماية البيئة البحرية، وهو ما يتقاطع مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية والأمن الوطني.