شرعت لجنة برلمانية برتغالية في الموافقة على مشروع قانون يحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة، معتبرة أن ذلك يعزز الأمن ويسهّل التعرف على الهويات، لكن النص لا يزال ينتظر مراحل تشريعية أخرى قبل أن يصبح نافذاً.

يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه النقاشات الأوروبية حول التوازن بين الأمن العام والحريات الفردية.

أيد المشروع كل من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وشيغا، والمبادرة الليبرالية، وحزب CDS، بينما رفضته تيارات اليسار التي ترى فيه تقييداً للحريات الشخصية والدينية.

من «قانون البوركا» إلى الأمن العام

وقد طرح حزب شيغا الفكرة أولاً تحت مسمى «قانون البوركا»، ثم عدل الحزب الديمقراطي الاجتماعي النص ليصبح حظراً عاماً لتغطية الوجه بدوافع أمنية، دون تخصيص أي لباس ديني معين.

غرامات بدلًا من السجن

واستبدلت النسخة المعدلة العقوبات السجنية المنصوص عليها في المقترح الأول بعقوبات إدارية، تشمل غرامات مالية للمخالفين، في إطار توجه يهدف إلى تطبيق القانون باعتباره إجراءً تنظيميًا وليس عقابيًا.

انقسام سياسي

ويرى مؤيدو المشروع أن حظر تغطية الوجه يسهم في تعزيز السلامة العامة، ويسهل على السلطات التحقق من هوية الأشخاص في الأماكن العامة، بينما يؤكد معارضوه أن القانون قد يحد من بعض الحريات الفردية، رغم أن نصه لا يستهدف أي فئة دينية بشكل مباشر.

ولا يزال المشروع بحاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية داخل البرلمان البرتغالي قبل إقراره نهائيًا ودخوله حيز التنفيذ.

ولم يحدد بعد الجدول الزمني لاستكمال الإجراءات التشريعية، لكن من المتوقع أن يشهد النص تعديلات إضافية قبل التصويت النهائي. ويواصل مؤيدو ومعارضو القانون تبادل الحجج حول تأثيره على الحريات العامة والأمن.