طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول

دعت أحزاب ليبية، الأربعاء، إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، وفق قاعدة دستورية توافقية، لاستعادة الاستقرار في البلاد.

جاء ذلك في بيان صدر خلال المؤتمر الأول للأحزاب الليبية، الذي انطلقت أعماله بمدينة سرت (وسط) تحت شعار "رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية"، وتستمر فعالياته يومين.

وشدد البيان على أهمية "توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، بما يدعم بناء دولة المؤسسات والقانون ويحقق تطلعات المواطنين".

وأضافت أن "إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، وفق قاعدة دستورية توافقية، يمثل المسار الأكثر شرعية لاستعادة مؤسسات الدولة وتجديد شرعيتها، وصولا إلى سلطة موحدة تقود البلاد نحو الاستقرار".

وأوضح البيان أن "المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتعزيز السلم الاجتماعي".

كما أشاد بـ "الجهود التي تقودها الأمم المتحدة والشركاء الإقليميون والدوليون لدعم العملية السياسية".

ودعا إلى "استمرار المبادرات التي تسهم في تقريب وجهات النظر بين الليبيين".

وأكد البيان أن "الأحزاب تمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية، وتقع على عاتقها مسؤولية الإسهام في إنهاء الانقسام، وترسيخ ثقافة الحوار والتداول السلمي على السلطة، وتعزيز المواطنة وسيادة القانون بما يلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية".

وتتنازع السلطة في ليبيا حكومتان؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دوليا، برئاسة الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير غرب البلاد.

أما الثانية، فعينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، وتتخذ من مدينة بنغازي مقرا لها، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ومنذ سنوات، تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا للتوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات يأمل الليبيون أن تفضي إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة، ووضع حد للمراحل الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.