دوليإسرائيل

نتنياهو يتعهد بتشكيل حكومة "موسعة ومستقرة" إذا فاز بالانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب مصور نُشر يوم الأربعاء، عن خططه لتأليف ائتلاف حكومي يتميز بالاتساع والاستقرار حال فوز معسكره في الاستحقاق الانتخابي القادم.

تأتي هذه التطورات وسط مشهد سياسي محتدم ومستقبل غير محسوم للائتلافات الحاكمة في تل أبيب.

Khaled Yousef

22 يوليو 2026•تحديث: 22 يوليو 2026

İSTANBUL

إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إنه سيعمل على تشكيل حكومة "موسعة ومستقرة" في حال فوز كتلته مجددا في الانتخابات المقبلة.

جاءت تصريحات نتنياهو عبر تسجيل مصور بثته المنصة الرسمية لمكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، وذلك تزامناً مع إحياء مناسبة تُعرف بـ"ذكرى خراب الهيكل".

يأتي ذلك إثر خطوة الكنيست القاضية بحل نفسه الأسبوع المنصرم، مما مهد الطريق لإجراء اقتراع عام في السابع والعشرين من شهر أكتوبر/ تشرين الأول القادم، في وقت تسعى أحزاب المعارضة المتنوعة لإنهاء حقبة نتنياهو وحلفائه في السلطة.

وبدأت حكومة نتنياهو ولايتها أواخر عام 2022 بطرح مشاريع قوانين أسمتها "الإصلاح القضائي"، بينما اعتبرتها المعارضة محاولة لإنهاء الديمقراطية. ثم خاضت حروبا متتالية على غزة ولبنان وإيران واليمن، واختتمت ولايتها بسلسلة قوانين لصالح اليهود المتدينين "الحريديم"، وصفتها المعارضة بأنها "قوانين التهرب والنهب".

وقال نتنياهو: "خلال السنوات الثلاث الماضية نجحنا في تجنب حرب أهلية. كنا إخوة نقاتل جنبا إلى جنب لصد من يسعون إلى قتلنا"، وفق تعبيره.

وأضاف: "ورغم أن العمل لم ينته بعد، فإن أمامنا تحديات كثيرة، وأنا على ثقة تامة بأننا قادرون على تجاوزها".

وتابع: "بصفتي رئيسا لوزراء إسرائيل، أعتزم تعزيز وحدتنا، وسأعمل على تشكيل حكومة وطنية واسعة ومستقرة تتولى مسؤولية أمننا ومستقبلنا".

ووفقا لأحدث استطلاع نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة، تتفوق كتلة المعارضة على كتلة نتنياهو اليمينية المتطرفة، ويمكنها تشكيل حكومة بحصولها على 62 مقعدا في الكنيست، مقابل 48 مقعدا لكتلة نتنياهو، إذا أجريت انتخابات عامة.

وستكون الانتخابات المقبلة الأولى منذ عام 1988 التي تُجرى في موعدها الدستوري، بعد أن يُكمل الكنيست الحالي ولايته الكاملة البالغة أربع سنوات.

ويعد الكنيست الحالي الـ25 منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948 على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني.

ولاحقا، احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية، رغم ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

شهدت الفترة السابقة توترات سياسية وتشريعية بالغة في إسرائيل مع طرح تشريعات مثيرة للجدل وخوض مواجهات عسكرية متعددة الجبهات. وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية بالغة لتحديد شكل الخارطة السياسية المقبلة في ظل الانقسامات الحادة بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة. يترقب المتابعون مدى نجاح المساعي الانتخابية للأطراف المختلفة وسط تحديات أمنية واجتماعية متراكمة تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الداخلي.