المحرمي: أيدينا ممدودة لسلام عادل ومشرّف.. وبنادقنا جاهزة لإنهاء عبث الحوثي
وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالرحمن صالح المحرمي رسالة حازمة للمليشيا الحوثية، مؤكداً أن الحكومة الشرعية لا تزال تتمسك بفرص السلام العادل والمشرّف الذي يعالج القضايا السياسية كافة، وعلى رأسها القضية الجنوبية، محذراً في الوقت ذاته من أن صبرها تجاه ممارسات المليشيات له حدود.وأوضح المحرمي في تدوينة على منصة «X»، اليوم (الجمعة)، أن مجلس القيادة الرئاسي وضع مصلحة المواطنين اليمنيين فوق كل اعتبار، مبيناً أن "الشرعية" قدّمت تنازلات كبيرة، منها تسهيل الرحلات عبر مطار صنعاء للتخفيف من معاناة…
جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تأكيده على أن الجمهورية اليمنية لن تقبل بأي انتهاك لسيادتها أو التلاعب بمؤسساتها، مشددًا على أن الدولة تمضي بثبات نحو حماية مصالح الشعب والتصدي لكل محاولات زعزعة الأمن أو فرض أمر واقع بالقوة.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع عقده العليمي مع محافظي المحافظات وأعضاء اللجنة الأمنية العليا، وبحضور رئيس الوزراء، لبحث المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وشدد خلال اجتماعه (الجمعة) بمحافظي المحافظات وأعضاء اللجنة الأمنية العليا، بحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، على أن التعامل مع التصعيد القائم سيكون بمنطق الدولة وسيادة القانون، بعيدًا عن حسابات المليشيات وأجندات داعميها، مؤكدًا أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان خيارًا وطنيًا ثابتًا لا رجعة عنه.
واستعرض الاجتماع التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية على الساحة الوطنية، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، والارتقاء بالخدمات الأساسية، وتعزيز فاعلية السلطات المحلية، وترسيخ الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات.
كما تناول الاجتماع التصعيد الأخير والانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، وما تشكله من خطر مباشر على الأمن الوطني، بالإضافة إلى مساعي مليشيا الحوثي الإرهابية لدفع البلاد نحو جولات جديدة من التصعيد العسكري، في محاولة للتهرب من أزماتها الداخلية وخدمة أجندة داعميها في طهران.
وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تضع على عاتق قيادات السلطات المحلية مسؤولية وطنية استثنائية، تستوجب مضاعفة الجهود وتعزيز التماسك الوطني بين أبناء الشعب اليمني، وتكثيف التنسيق مع المؤسستين العسكرية والأمنية والأجهزة الاستخبارية، بما يعزز حضور الدولة ويرسخ ثقة المواطنين بمؤسساتها.
وقال إن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز هيبة الدولة، ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد بأشكاله كافة، وحماية الموانئ والمنافذ السيادية، إلى جانب رفع كفاءة المؤسسات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي الإجراءات التي اتخذتها الدولة إزاء التصعيد الحوثي وداعميه، مؤكدًا أن الحكومة انتهجت مقاربة تقوم على مسؤولية الدولة ومصالحها العليا، بعيدًا عن منطق المليشيات وردود الفعل العاطفية. وأوضح أن الهدف الأساسي هو حماية السيادة اليمنية، وتعزيز الموقف السياسي للدولة، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لقضيتها العادلة، دون الانجرار إلى مواجهات تمنح الانقلابيين فرصة للتهرب من أزماتهم المتفاقمة.
وأشاد بالدور الوطني للقوات المسلحة، وما أظهرته من جاهزية عالية في الدفاع عن السيادة الوطنية ومنع فرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدًا في الوقت ذاته التزام الدولة بعدم توسيع دائرة المواجهة بما قد يصرف الأنظار عن جوهر القضية الوطنية، أو يوفر للمليشيات ذرائع لإعادة توجيه الاهتمام الدولي بعيدًا عن أولويات اليمن ومصالحه العليا.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن جميع الخطوات التي تتخذها الدولة تنطلق من مسؤوليتها في حماية مصالح اليمنيين وتعزيز موقعها السياسي، ولا تمثل بأي حال من الأحوال تراجعًا عن أهدافها الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، باعتبار ذلك هدفًا ثابتًا لا تحيد عنه القيادة مهما بلغت التحديات والتضحيات.
وفي السياق ذاته، رحب العليمي بالمبادرة الإنسانية التي تقدمت بها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، مؤكدًا أن انفتاح الدولة على أي مبادرة إنسانية من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين يجسد التزامها بمسؤولياتها الوطنية والإنسانية، ولا يعني مطلقًا التنازل عن الثوابت الوطنية أو الانتقاص من سيادة الدولة أو منح المليشيات أي شرعية سياسية أو مكاسب على حساب المؤسسات الشرعية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصعيد حوثي مدعوم من إيران، حيث تسعى المليشيا إلى استغلال الأوضاع الإقليمية لتحقيق مكاسب ميدانية. وتؤكد قيادة المجلس الرئاسي تمسكها بخيار استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مع انفتاحها على المبادرات الإنسانية التي تخفف معاناة المواطنين دون المساس بالثوابت الوطنية. ويراقب المراقبون مدى نجاح هذه المقاربة في تحقيق الاستقرار المنشود.
المصدر الأصلي: عكاظ
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.