أفاد مراسل وكالة الأناضول حسني نديم من رام الله أن

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في هجمات المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي.

فجر الأحد، أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في منزلين ومسجد بقرية التوانة في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، فيما أُصيب 4 فلسطينيون في هجوم منفصل ببلدة بيتا في محافظة نابلس شمالي الضفة.

وتزامنت هجمات المستوطنين مع اقتحامات واعتقالات وإغلاق طرق نفذها الجيش الإسرائيلي في محافظات الخليل ونابلس وجنين ورام الله وبيت لحم.

وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، "إن مجموعات من المستوطنين أضرمت، الليلة الماضية (السبت-الأحد)، النار في مسجد قرية التوانة بمنطقة مسافر يطا جنوبي الخليل، ما ألحق أضرارا بالغة بالمسجد ومحتوياته".

وأضافت الوزارة، نقلاً عن مصادر محلية، أن المستوطنين اقتحموا القرية واستخدموا مواد سريعة الاشتعال لإحراق المسجد، ثم هرع الأهالي وفرق الدفاع المدني لإخماد النيران.

وذكرت الوزارة أن "مواجهات اندلعت خلال إخماد الحريق مع قوات الجيش الإسرائيلي، التي وفرت الحماية للمستوطنين".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن رئيس مجلس قروي التوانة محمد ربعي قوله إن "مستوطنين من البؤرة الاستيطانية، حافات ماعون، اقتحموا القرية وأحرقوا منزلين لعائلة ربعي ومسجد التوانة".

وأضاف ربعي أن الهجوم ألحق أضرارا واسعة بالممتلكات، وشمل تحطيم ممتلكات خاصة بينها مركبة، مشيرا إلى أن الاعتداء وقع بحماية الجيش الإسرائيلي.

وأدانت وزارة الأوقاف إحراق المسجد، ووصفته بأنه "عمل إرهابي مكتمل الأركان"، معتبرة أنه يندرج ضمن سياسة تستهدف تهجير الفلسطينيين من مسافر يطا.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن "هذه الجريمة النكراء وتبعاتها الخطيرة"، وقالت إن الصمت الدولي تجاه اعتداءات المستوطنين يشجع على استمرارها.

وطالبت الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الحقوقية الدولية "بالتدخل العاجل ومحاسبة الاحتلال ومستوطنيه على هذه الجرائم"، وتوفير الحماية للفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية.

وفي محافظة نابلس شمالي الضفة، أصيب 4 فلسطينيين برضوض جراء هجوم شنه مستوطنون على منطقة "الظهرة" في بلدة بيتا، وفق مصادر محلية للأناضول.

وقالت المصادر إن المستوطنين اعتدوا على فلسطينيين وهاجموا منازلهم وممتلكاتهم في المنطقة.

وفي المحافظة ذاتها، أغلق الجيش الإسرائيلي المدخل الغربي الفرعي لقرية برقة شمال غربي نابلس بالسواتر الترابية، عقب مداهمة منازل وإخضاع فلسطينيين لتحقيقات ميدانية.

وبذلك أصبحت جميع المداخل الغربية للقرية مغلقة، وفق المصادر المحلية.

وفي محافظة جنين، اعتقل الجيش الإسرائيلي الشابين بلال أبو زيد، وهو أسير محرر، وأحمد أبو جديع، عقب مداهمة منزليهما في بلدة قباطية وتفتيشهما.

كما اعتقل الجيش 3 شبان من قرية المغير شرقي رام الله بعد اقتحام منازلهم، فيما أطلق مستوطنون أغنامهم في أراضي فلسطينيين شرقي قرية رمون، بحسب مصادر محلية وشهود عيان للأناضول.

وفي محافظة بيت لحم، أفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل شابا من بلدة الخضر جنوبي المحافظة، عقب مداهمة منزل عائلته وتفتيشه.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثف الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل 1181 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، إضافة إلى اعتقال قرابة 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الاعتداءات تهدف إلى تهجيرهم من أراضيهم، خاصة في منطقة مسافر يطا. ويحذرون من أن استمرار الصمت الدولي يشجع المستوطنين على escalation عنفهم. ويتزامن ذلك مع اقتحامات واعتقالات إسرائيلية يومية في مدن الضفة.