بيروت/ الأناضول

حط الرئيس اللبناني جوزاف عون رحاله في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم السبت، في مستهل زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الدبلوماسية لتعزيز وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في لبنان.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية، في بيان، إن عون وعقيلته نعمت عون وصلا إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في واشنطن، في مستهل زيارة رسمية بدعوة من ترامب.

ووفق الوكالة، "من المقرر أن يبدأ عون لقاءاته الرسمية غدًا (الأحد) باجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على أن يستقبله ترامب قبل ظهر الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض".

كما ستكون للرئيس عون، وفق الوكالة، "سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ ومسؤولين في الإدارة الأمريكية".

وفي وقت سابق السبت، قالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون غادر بيروت برفقة عقيلته نعمت عون، متوجهًا إلى واشنطن.

وأوضحت الرئاسة أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي ترامب، مشيرة إلى أن قمة لبنانية - أمريكية ستعقد في البيت الأبيض، دون تحديد موعدها.

وأوضحت الرئاسة أن عون سيبحث مع مسؤولين أمريكيين الوضع في لبنان، وسبل تعزيز وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والاستقرار، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية التي يحتلها، وبسط سلطة الدولة على جميع المناطق.

وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، قال عون، وفق بيان للرئاسة حينها، إن زيارته إلى واشنطن تعكس الاهتمام الأمريكي غير المسبوق بلبنان، ودعمها مسار التوصل إلى حل دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وتوقع عون، حينها، أن تحمل زيارته إلى واشنطن ولقاؤه المرتقب مع نظيره الأمريكي إيجابيات للبنان.

وتأتي الزيارة في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم "صيغة الإطار" التي وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.

ولم تتضمن الصيغة جدولًا زمنيًا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و227 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وتأتي الزيارة في وقت لا يزال فيه العدوان الإسرائيلي على لبنان متواصلاً، رغم توقيع إطار عمل في 26 يونيو 2026 ينص على انسحاب تدريجي. وتُعقد الآمال على هذه الزيارة لدعم تنفيذ هذا الاتفاق وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وكان الرئيس عون قد أعرب عن تفاؤله بأن تحمل الزيارة إيجابيات للبنان، مما يعكس أهمية هذه المحادثات.