بيروت (الأناضول) - ستيفاني راضي

تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً مستمراً رغم توقيع إطار اتفاق في يونيو الماضي.

غادر الرئيس اللبناني جوزاف عون، السبت، بيروت متوجها إلى واشنطن، تلبية لدعوة من نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

أفاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس عون غادر بيروت صباح السبت برفقة زوجته نعمت عون متجهاً إلى واشنطن.

وأوضحت الرئاسة أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي ترامب، مشيرة إلى أن قمة لبنانية - أمريكية ستعقد في البيت الأبيض، دون تحديد موعد.

وذكرت أن عون سيبحث مع مسؤولين أمريكيين الوضع في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد، إضافة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية التي يحتلها، وبسط سلطة الدولة على كافة المناطق.

وكان عون قد أعلن في 8 يوليو الجاري، وفق بيان سابق للرئاسة، أن زيارته المرتقبة تعكس اهتماماً أمريكياً غير مسبوق بلبنان ودعماً للوصول إلى حل دائم للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وتوقع عون، في حينه، أن تحمل زيارته إلى واشنطن ولقاؤه المرتقب مع نظيره الأمريكي، إيجابيات للبنان.

وتأتي الزيارة في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم "صيغة الإطار"، التي وقّعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.

ولم تتضمن الصيغة جدولا زمنيا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و324 شخصا وإصابة 12 ألفا و224 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

ومن المتوقع أن تركز المحادثات على تنفيذ صيغة الإطار التي تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل نشر الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة. وتأتي الزيارة في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لإسرائيل بسبب استمرار العدوان رغم الاتفاق، مما يضع الضغط على واشنطن لدفع عملية السلام.