أنقرة/ الأناضول

أصدرت وزارة الدفاع التركية، يوم السبت، المقطع المصور الثالث ضمن سلسلة تفضح المجازر التي ارتكبها تنظيم "إيوكا" الإرهابي القبرصي الرومي في حق القبارصة الأتراك.

وتأتي هذه المواد ضمن سلسلة وثائقية تهدف إلى إحياء ذكرى ضحايا القبارصة الأتراك وتوثيق جرائم إيوكا.

وأشارت الوزارة في منشور على منصة "إن سوسيال" إلى أن وحشية مجازر إيوكا بلغت درجة أن أعلى مسؤول عسكري في الأمم المتحدة آنذاك قال، بعد مشاهدته أطفالاً يُقتلون: "لم أر مثل هذه الفظائع من قبل".

وأضافت الوزارة قائلة: لن ننسى ما تعرض له القبارصة الأتراك، ولن نسمح بنسيانه".

وتضمن المقطع الجديد شهادات تروي كيف قتل التنظيم بشكل جماعي أطفالا من القبارصة الأتراك في سن الدراسة.

وفي 21 ديسمبر/ كانون الأول 1963، شن مسلحو "إيوكا" هجمات متسلسلة على القبارصة الأتراك، أسفرت عن استشهاد 364 شخصاً وتهجير سكان 103 قرى ذات أغلبية تركية في الجزيرة.

ويعرف هذا اليوم في جمهورية شمال قبرص التركية باسم "عيد الميلاد الدامي" في ذكرى أحداث هدفت لقتل وتهجير المسلمين من جزيرة قبرص.

وتأسس تنظيم "إيوكا" الإرهابي في منتصف خمسينيات القرن الماضي على يد الضابط اليوناني ذو الأصول القبرصية الرومية يوريغوس غريفس، بهدف إنهاء الوضع الاستعماري البريطاني لقبرص وضم الجزيرة إلى اليونان، عبر شن عمليات عسكرية.

وسعى التنظيم، بعد انتهاء الإدارة البريطانية وإعلان قيام "جمهورية قبرص"، إلى ارتكاب العديد من المجازر الجماعية بهدف طرد القبارصة الأتراك من الدولة الجديدة، كما قتل قبارصة روم ممن لم يوافقوا على رؤيته.

ويُعرف يوم 21 ديسمبر 1963 في جمهورية شمال قبرص التركية باسم "عيد الميلاد الدامي"، في إشارة إلى الأحداث التي استهدفت قتل وتهجير المسلمين في قبرص. وتؤكد وزارة الدفاع التركية أنها لن تنسى تلك المجازر ولن تسمح بتناسيها، وتواصل نشر المشاهد لتذكير العالم بالانتهاكات التي تعرض لها القبارصة الأتراك.