اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، الولايات المتحدة بـ«نقض» مذكرة تفاهم إسلام آباد، محذراً من أي «مغامرة» عسكرية أميركية جديدة، وذلك في اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني فيلد مارشال عاصم منير، وسط تصاعد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران واتساعها إلى دول في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي بحث مع منير «آخر التطورات الإقليمية»، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، وردت طهران باستهداف مواقع في دول حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط.

ونقل البيان عن عراقجي إدانته «بشدة» الهجمات الأميركية على مناطق مختلفة من إيران، وعدّها «انتهاكاً واضحاً» لميثاق الأمم المتحدة و«خرقاً صريحاً» لبنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي وصفتها طهران بأنها مذكرة «إنهاء الحرب».

وقال عراقجي إن «التصريحات العدائية» للمسؤولين الأميركيين، وما وصفه بـ«إقرارهم بعدم الالتزام» بمذكرة التفاهم، يمثلان «دليلاً واضحاً على نقض العهد» واستمرار ما سماها «السياسات الحربية» لواشنطن.

وحذّر عراقجي من أي «مغامرة» جديدة للجيش الأميركي، مؤكداً، وفق البيان، «العزم والإرادة الراسخة» لدى الشعب الإيراني والقوات المسلحة للدفاع عن سيادة إيران ووحدة أراضيها وأمنها القومي.

لقطة من فيديو متداول تظهر انفجارات في بندر عباس (وسائل التواصل الاجتماعي)
لقطة من فيديو متداول تظهر انفجارات في بندر عباس (وسائل التواصل الاجتماعي)

وجاء الاتصال مع قائد الجيش الباكستاني في وقت تواجه فيه مذكرة التفاهم، التي ساعدت على وقف القتال مؤقتاً وفتح طريق لاستئناف المفاوضات، اختباراً حاداً بعد تجدد الضربات الأميركية على إيران وردود طهران في المنطقة.

وشنّت الولايات المتحدة، فجر الخميس، ضربات جوية جديدة على إيران، فيما ردت طهران باستهداف الكويت والبحرين والأردن، في تبادل للنيران هدد الاتفاق المؤقت الهادف إلى المساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن الضربات الأميركية خلال يومين أسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 78 آخرين، فيما قالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية ضربت 90 هدفاً داخل إيران في الجولة الأخيرة، شملت دفاعات جوية، ومواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيّرة، وقدرات بحرية وبنية لوجستية عسكرية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن في مضيق هرمز تشير إلى نهاية وقف إطلاق النار الهش، محذراً من أن أي هجمات جديدة على الشحن ستجعل الرد الأميركي «أسوأ بكثير».

وتتمسك طهران بأن مذكرة تفاهم إسلام آباد تمنحها دوراً في تحديد ترتيبات العبور الآمن عبر مضيق هرمز، في حين ترفض واشنطن أي ترتيبات تمنح إيران سيطرة منفردة على الممر الذي يعد من أهم طرق نقل الطاقة في العالم.

وكانت إسلام آباد قد دعت، الأربعاء، جميع الأطراف إلى ضبط النفس. وتضطلع بدور الوسيط في التفاهم المؤقت، ولعب عاصم منير إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف دوراً جوهرياً في إبرام مذكرة التفاهم لوقف إطلاق النار، لمدة 60 يوماً.

اقرأ أيضاً