هل ينتظر البريطانيون سيناريو مرعبا من الضرائب؟
ملخص
بين الاضطراب السياسي في داوننغ ستريت والأزمات المتلاحقة، يتردد شعار رفع الضرائب في كل زاوية، مع تحذيرات صادرة عن سلطات مالية كبرى، بحسب رئيس القسم الاقتصادي في اندبندنت عربية، غالب درويش.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة، مما يضع الحكومة المقبلة أمام خيارات صعبة.
تواجه بريطانيا ظروفاً صعبة أدت إلى تعميق الدين العام وفوائده، مع توقعات بنمو اقتصادي لا يتجاوز واحداً في المئة وفق تقديرات صندق النقد، وهو مستوى لا يكفي لتغطية فوائد الدين، مما يضع البلاد أمام سيناريو مرعب.
في هذا الصدد، يقول رئيس القسم الاقتصادي في "اندبندنت عربية" غالب درويش، إن مع الاضطراب السياسي في "داوننينغ ستريت" ومع الأزمات صار رفع الضرائب شعاراً في كل زاوية والتحذيرات جاءت من سلطات مالية كبرى، وأي رفع للضرائب سيضر بسوق العمل، وقد يغادرها ما يصل إلى مليوني شخص إذا استمرت الضرائب في الارتفاع خلال العقود المقبلة، وفقاً لتحليل رسمي صادر عن مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني (OBR).
سيناريو افتراضي
ويوضح درويش أن اقتصاديين أكدوا أن هذا الرقم مبني على سيناريو افتراضي طويل الأجل وظروف استثنائية، وليس توقعاً لما سيحدث فعلياً، مشيراً إلى أن التحذير في أحدث تقرير لمكتب مسؤولية الموازنة يحاكي استمرار تجميد حدود شرائح ضريبة الدخل لعقود مع ارتفاع الأجور.
الضغوط الهيكلية
ويتابع درويش "يقدّر مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني (OBR) أنه إذا استمرت هذه السياسة من دون تغيير حتى عام 2075، فقد ينخفض حجم القوى العاملة بنحو مليوني شخص. التقرير يسلّط الضوء على الضغوط الهيكلية التي ستواجه الحكومات المستقبلية، وليس على نتائج أي برنامج سياسي أو ضريبي محدد".
اقرأ المزيد- "بريكست" قلص نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 6 في المئة
- بيع السندات الحكومية البريطانية يكلف دافعي الضرائب 48 مليار دولار
- أزمة الطاقة قد تكبد الاقتصاد البريطاني خسائر ضخمة
وأضاف "تتزايد المخاوف من أن تصبح الزيادات الكبيرة في الضرائب أمراً لا مفر منه مع رئيس الوزراء الجديد المقبل، لكن في الواقع، فإن تحليل مكتب مسؤولية الموازنة يعكس تحديات هيكلية طويلة الأجل لا مفر منها تواجه أي حكومة ستتولى السلطة خلال الأعوام المقبلة".
المزيد من أخبار وتقارير اقتصادية
ويستند تحليل مكتب مسؤولية الموازنة إلى سيناريوهات طويلة الأمد وليس توقعات فورية، لكنه يكشف عن ضغوط هيكلية تواجه أي حكومة في المستقبل. فاستمرار تجميد شرائح الضريبة مع نمو الأجور قد يدفع ملايين العمال إلى الخروج من سوق العمل، مما يزيد الأعباء على المالية العامة. ويرى مراقبون أن معالجة هذه التحديات تتطلب إصلاحات شاملة تتجاوز مجرد تعديل السياسات الضريبية.
المصدر الأصلي: اندبندنت عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.