مجموعة الصحفيات تسحب جائزة الشجاعة الممنوحة لمراسلة فلسطينية في غزة

لندن: سحبت مجموعة تمثل النساء في الصحافة جائزة الشجاعة في الصحافة التي منحتها هذا الشهر للصحفية الفلسطينية مها حسيني.

يأتي قرار مؤسسة الإعلام النسائي الدولية بعد تقرير نشره هذا الأسبوع موقع واشنطن فري بيكون، وهو منشور محافظ في الولايات المتحدة، زعم أن الكاتبة المستقلة المقيمة في غزة نشرت رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي قبل عدة سنوات أشادت فيها بأعمال إرهابية لحماس في مناسبتين على الأقل وشاركت رسوماً كاريكاتيرية معادية للسامية.

وقالت المؤسسة إن التعليقات في المنشورات "تتناقض مع قيم مؤسستنا"، مضيفة: "إن جوائز الشجاعة ورسالة مؤسسة الإعلام النسائي الدولية تقومان على النزاهة ومعارضة التعصب. نحن لا نغفر أو ندعم الآراء أو التصريحات التي لا تلتزم بتلك المبادئ، ولن نفعل."

أُعلن عن مها حسيني في 10 يونيو كواحدة من أربع حاصلات على جائزة الشجاعة، وذلك لتغطيتها خلال الحرب في غزة. تضمن عملها قصة عن التحديات التي تواجهها النساء أثناء الولادة في المنزل خلال النزاع، وسرداً مروعاً لفتاة صغيرة حملت شقيقها المشلول إلى بر الأمان خلال حملات القصف العسكري.

تصف مؤسسة الإعلام النسائي الدولية نفسها بأنها "منظمة جريئة وشاملة تدعم الصحفيين أينما كانوا". يضم مجلس إدارتها ومجلسها الاستشاري شخصيات إعلامية بارزة مثل الصحفية السابقة في سي إن إن سوزان مالفاو، وهناء علام من واشنطن بوست، ومذيعة الأخبار في سي إن إن كريستيان أمانبور.

نددت حسيني بقرار سحب الجائزة، متهمة المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها بـ"الاستسلام للضغوط" و"اختيار التصرف بما يتعارض مع الشجاعة". وأضافت أنه "أظهر بشكل صارخ الهجمات الجسدية والمعنوية المنهجية التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون طوال مسيرتهم المهنية."

وفي رسالة نشرتها على منصة التواصل الاجتماعي إكس، أضافت: "كل إعلان عن جائزة لصحفي فلسطيني يتبعه بشكل منهجي حملات تشويه واسعة وضغوط شديدة على المنظمات المانحة من قبل داعمي الاحتلال الإسرائيلي واللوبي الصهيوني."

"بينما تلتزم بعض المنظمات بمبادئها وتحافظ على قرارها... فإن أخرى، وللأسف، تستسلم للضغوط وتسحب الجوائز."

قالت حسيني إنها "لا تشعر بأي ندم على أي منشور" وإن تعليقاتها على وسائل التواصل الاجتماعي تعكس تجاربها في العيش تحت الاحتلال الإسرائيلي وتعبر ببساطة عن دعمها لجهود المقاومة.

تعرض قرار المؤسسة لانتقادات واسعة من الصحفيين والجماعات الإعلامية. أشار البعض إلى أن حسيني كانت ضحية "حملة شرسة"، ووصف آخرون إنتاج واشنطن فري بيكون بأنه "منحط وغير أخلاقي" وقالوا إن له تاريخاً في استهداف داعمي القضية الفلسطينية.