القدس/ الأناضول

أفاد قاضٍ في المحكمة العليا الإسرائيلية بأن كل من يصف إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري يُمنع من دخول أراضيها.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل الدولي حول سياسات إسرائيل في الأراضي المحتلة.

جاء ذلك وفق ما ذكره القاضي الإسرائيلي أليكس شتاين، خلال جلسة استماع عقدت الاثنين، بشأن التماسات قدمتها منظمات إنسانية دولية منعتها إسرائيل من مواصلة العمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الثلاثاء.

وجاءت هذه الالتماسات عقب رفض إسرائيل طلبًا تقدمت به منظمات 'أنقذوا الأطفال' (منظمة دولية ذات حضور طويل في الأراضي الفلسطينية) و'سيسفي' الإيطالية و'دياكونيا' السويدية، لاستئناف تقديم الخدمات للفلسطينيين، حيث مُنعت هذه المنظمات من العمل منذ قرابة عام.

وقال شتاين: "لا يحق لأي شخص يصف دولة إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري دخول أراضيها".

وأضاف أن "وصف إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري يجردها من شرعيتها دوليا، وهو جزء من خطة تدريجية لإنهاء دولة إسرائيل"، وفق تعبيره.

وقالت الصحيفة إن القضاة الثلاثة، يائيل ويلنر وروث رونين وأليكس شتاين، أوصوا مقدمي الالتماسات بسحبها.

وذكرت الصحيفة أن إسرائيل أسست قرار حظر عمل المنظمات على قرار حكومي صدر قبل عامين، ويضع قيودًا مشددة على الأنشطة الإنسانية في الأراضي المحتلة.

وأضافت أن القرار "نص على عدم السماح لأي جماعة تروج لنزع الشرعية عن إسرائيل بالعمل".

وقالت: "رفضت المحكمة حجة المحامين يوتام بن هليل وألفا كولان وساني خوري بأن انتقادات المنظمات للدولة تعد شكلا مشروعا من أشكال التعبير".

وبحسب ادعاء القاضي شتاين فإن "التصريحات التي تصف إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري تجرد الدولة من شرعيتها".

وقال: "ليس من باب النقاش الثقافي الادعاء بأن دولة إسرائيل دولة فصل عنصري. إن كلمة فصل عنصري تتجاوز الخطوط الحمراء".

وأضاف شتاين: "يمكن انتقاد دولة إسرائيل بسبب أعمال العنف، لكن بمجرد القول إنها دولة فصل عنصري، فإن ذلك يعني نزع الشرعية عنها على الساحة الدولية. إن ذلك جزء من خطة تدريجية لإنهاء دولة إسرائيل".

ورغم كل ممارساتها العنصرية تجاه الفلسطينيين، ترفض إسرائيل مواقف مؤسسات حقوقية دولية تصف ما يجري في الأراضي الفلسطينية بأنه فصل عنصري.

وخلال الأعوام الأخيرة، منعت إسرائيل عشرات الناشطين وأعضاء برلمانات أجانب من الدخول، بسبب انتقادهم الممارسات الإسرائيلية.

ويثير هذا الموقف القضائي تساؤلات حول حرية التعبير ووصف الاحتلال في إسرائيل. كما يعكس توجهًا حكوميًا متشددًا ضد المنظمات الحقوقية الدولية. ويُتوقع أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التوتر مع المجتمع المدني الفلسطيني والدولي.