whatsapp

يمكنكم متابعة أحدث الأخبار عبر قناة عكاظ على واتساب.

تتزايد حوادث العنف في قطارات ألمانيا مما يثير قلقاً حول سلامة العاملين والركاب.

عاشت السكك الحديدية الألمانية ليلة مرعبة ودراماتيكية أسفرت عن كارثة جديدة هزت الرأي العام، بعدما تعرض رجل أمن يعمل لدى شركة «دويتشه بان» الشهيرة لسقوط غامض ومروع من متن قطار متحرك أثناء اشتباك عنيف مع أحد الركاب، مما تركه يصارع الموت بجروح بالغة الخطورة.

الشرطة والنيابة العامة الألمانية أعلنتا الاستنفار لكشف ملابسات الواقعة التي جرت على متن القطار المتجه من أوفنبورغ إلى كارلسروه (جنوب غرب ألمانيا)، وسط تساؤلات مثيرة عن كيفية انقشاع أبواب القطار أثناء سيره السريع!

وبحسب البيانات الرسمية، بدأت الحادثة بخلاف لفظي عادي أثناء تدقيق التذاكر، مما استوجب تدخل اثنين من حراس الأمن التابعين للشركة لتهدئة الموقف.

لكن الراكب البالغ من العمر 36 عاماً، والذي يعتقد أنه كان تحت تأثير الكحول، بدأ بوجه إهانات صارخة لرجلي الأمن، ولم يقف الأمر عند السباب، بل تطور الموقف سريعاً وبشكل جنوني إلى اشتباك بالأيدي ولكمات متبادلة مع أحد أفراد الأمن (26 عاماً)، ليسقط الاثنان معاً على أرضية مقصورة القطار أثناء صراعهما.

وهنا وقعت الصدمة التي لا يزال الغموض يكتنفها، فأثناء تشابك الراكب ورجل الأمن على الأرض، انفتح أحد أبواب القطار فجأة ولأسباب مجهولة، مما أدى إلى قذف رجل الأمن وتطايره خارج القطار المتحرك بسرعة كبيرة بالقرب من منطقة «إتلينغن بروخهاوزن».

واصل القطار سيره ثم توقف بعد مسافة، حيث أطلقت السلطات حملة بحث واسعة على طول الخط الحديدي، وعُثر على حارس الأمن مضرجاً بدمائه ومصاباً بجروح خطيرة على بعد كيلومترين من مكان توقف القطار، ونُقل فوراً إلى المستشفى تحت حراسة.

وأعادت هذه الحادثة المروعة إلى الأذهان الألمانية واقعة مفتش التذاكر الذي تعرض للضرب حتى الموت في فبراير الماضي بولاية «راينلاند بفالتس»، والتي عوقب مرتكبها بالسجن 10 سنوات بعدما وجه للمفتش لكمات مميتة في الرأس أدت لنزيف في المخ.

وتأتي هذه الحادثة الجديدة لتفتح من جديد نقاشاً مجتمعياً وسياسياً ساخناً في ألمانيا حول سلامة الموظفين والركاب، إذ تشير الإحصاءات الرسمية للشرطة الاتحادية إلى تصاعد مرعب في العنف، بعد تسجيل نحو 2,690 اعتداءً على موظفي قطارات «دويتشه بان» خلال العام الماضي بزيادة قدرها 11%، مما يضع السلطات أمام معضلة أمنية حقيقية فوق قضبان الحديد.

هذه الحادثة تفتح باب النقاش حول سلامة الموظفين والركاب في وسائل النقل العام. ففي فبراير الماضي، تعرض مفتش تذاكر للضرب حتى الموت في ولاية راينلاند بفالتس، وحُكم على الجاني بالسجن 10 سنوات. وتظهر الإحصاءات الرسمية تصاعداً في العنف، حيث سُجل نحو 2690 اعتداءً على موظفي دويتشه بان خلال العام الماضي بزيادة 11%.