شددت جامعة الدول العربية على تفاقم الضائقة المالية التي تكابدها الحكومة الفلسطينية، عازية ذلك إلى تواصل حجز إسرائيل لأموال المقاصة، واستمرار الاقتطاعات غير القانونية، إضافة إلى القيود التي تكبل الاقتصاد الفلسطيني.

تعد أموال المقاصة التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية وفق اتفاقيات أوسلو رافداً رئيسياً للميزانية العامة الفلسطينية ومصدرًا حيويًا لتغطية الالتزامات التشغيلية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير فائد مصطفى، نيابة عن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، خلال الاجتماع الوزاري وكبار المسؤولين لمؤتمر المانحين الذي عقد في بروكسل، بمشاركة الاتحاد الأوروبي والجهات الدولية المعنية.

احتجاز أموال المقاصة

وبيّن السفير فائد مصطفى أن الانعكاسات المباشرة لاحتجاز تلك الأموال والسياسات الإسرائيلية قد تجسدت في انخفاض الإيرادات العامة، وتصاعد نسب البطالة والفقر، فضلاً عن تقويض كفاءة المؤسسات الفلسطينية في تأمين الخدمات الجوهرية، مشدداً على أن مساندة الحكومة الفلسطينية باتت حاجة ملحة لاستمرارية أداء مرافقها الوطنية.

أخبار متعلقة

كما طالب بضرورة بناء شراكة دولية طويلة الأمد لمساندة السلطة الفلسطينية، مؤكداً في الوقت ذاته أن التمويل الخارجي لا يعد بديلاً عن معالجة مسببات الأزمة الجوهرية المرتبطة بالاحتلال، مع وجوب الضغط على إسرائيل لإنهاء حصار أموال المقاصة والتوقف عن ممارساتها الأحادية ضد الاقتصاد والمؤسسات الفلسطينية.

الحماية الدولية للشعب الفلسطيني

وأكد المسؤول الفلسطيني أهمية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ودعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة مسؤولياتها في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددًا التزام جامعة الدول العربية بدعم دولة فلسطين وتعزيز صمود شعبها.

تأتي هذه التحذيرات في وقت حرج يعاني فيه الاقتصاد الفلسطيني من حالة انكماش حاد نتيجة تداخل الأزمات السياسية والقيود المفروضة على الحركة. ويبقى مدى التزام المجتمع الدولي بتقديم الدعم اللازم والضغط لرفع الحصار المالي عن السلطة عاملاً حاسماً في قدرة المؤسسات الوطنية على الصمود أمام هذه التحديات المتصاعدة.