انقلاب عبارة تحمل 116 راكباً قبالة سواحل غويانا
انقلبت ليل السبت الأحد عبارة كانت تقل 116 راكباً بالإضافة إلى أفراد الطاقم، قبالة سواحل غويانا.
دعا مشاركون في اجتماع للأمم المتحدة هذا الأسبوع إلى إنهاء التمييز على أساس السن وتعزيز حماية كبار السن مما يعتبره ناشطون «انتهاكات خفية»، وذلك بالتزامن مع بدء مفاوضات حول معاهدة تهدف إلى تعزيز حقوقهم.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود الدولية المتزايدة لمواجهة التحديات التي يفرضها تزايد أعداد المسنين في العالم.
وبادرت الأرجنتين بإجراء وترؤس محادثات استمرت أسبوعاً وتنتهي اليوم الجمعة في جنيف، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإقصاء والتمييز والإهمال مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع.
وتتوقع الأمم المتحدة تضاعف عدد الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً خلال 50 عاماً، ليشكلوا خُمس سكان العالم.
وقال كارلوس ماريو فورادوري سفير الأرجنتين لدى الأمم المتحدة في جنيف: «هدفنا ليس فقط تلبية احتياجات الحاضر، وإنما إعداد نظام قادر على تلبية احتياجات المستقبل أيضاً».
وأضاف: «الهدف هو إيجاد وسيلة تعزز كرامة وحماية وحقوق ملايين المسنين حول العالم»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
«خفي تماماً»
والداعمون الرئيسيون الآخرون للمعاهدة المقترحة، هم: البرازيل، وسلوفينيا، والفلبين، وغامبيا. وعبّرت تشيلي وجنوب أفريقيا ودول أخرى عن دعمها للمبادرة خلال المحادثات.
ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مرة أخرى في جنيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يتضح بعد المدى الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات، لكن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه المعاهدات قد يستغرق سنوات.
ورغم وجود معاهدات حقوق إنسان تتضمن بنوداً تحظر التمييز على أساس العرق والجنس، إلا أنه لا توجد معاهدة خاصة بالتمييز على أساس السن.
وقالت هايدرون مولينكوف رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب» التي تضم كبار سن: «هناك حالات عديدة لا توفر فيها القوانين الحالية الحماية الكاملة للناس».
وأضافت لـ«رويترز»: «ما يحدث خفي تماماً»، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات يرتكبها مقدمو الرعاية في دور رعاية المسنين، وتشمل استخدام وسائل تقييد كيميائية للسيطرة على سلوك المصابين بالخرف.
وذكرت أنه كانت هناك حتى حالات قتل، لكنها لم تحدد طبيعة تلك الوقائع.
«انتشار» التمييز على أساس السن
أوصى خبير مستقل في حقوق المسنين عينته الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات في تقرير صدر عام 2021، وقال إن التمييز على أساس السن منتشر على نطاق واسع حول العالم، وإن الصور النمطية الراسخة عن العمر تؤثر على القوانين والسياسات.
وتعطي جماعات حقوق إنسان أمثلة، من بينها سن التقاعد الإلزامي، ووضع حد لأعمار أعضاء هيئة المحلفين، وتقليص إتاحة فحوصات الكشف عن السرطان لمن هم فوق سن معين.
وقالت بريدجيت سليب، الباحثة البارزة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «هناك قيود عمرية لا يعترض عليها أحد على الإطلاق». وأضافت: «فكرة أن الناس مجبرون على التوقف عن العمل لمجرد بلوغهم سناً معينة هي فكرة تعسفية».
وتعقد الأمم المتحدة اجتماعات غير رسمية لبحث سبل معالجة التمييز على أساس السن منذ عام 2011، لكن نشطاء يقولون إن ارتفاع نسبة وفاة المسنين بـ«كوفيد-19» زاد من زخم المفاوضات الرسمية.
ويقول نشطاء إن موجات الحر المتتالية في أوروبا، التي أودت بحياة مسنين بشكل غير متناسب ودفعت بعض الحكومات إلى تقديم الدعم، زادت الضغط أيضاً.
وقالت مارغريت غيليس (67 عاماً)، الرئيسة المؤسسة للمركز الدولي لطول العمر في كندا، إنها تتوقع «مواجهة». وأضافت أن الدول الاستبدادية قد تحاول تخفيف بنود المعاهدة، وقد تقاوم دول أخرى خشية تكبد تكاليف رعاية صحية جديدة.
وأضافت هايدرون مولينكوف، رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب»، البالغة من العمر 85 عاماً: «أتمنى أن يتم إبرام معاهدة في حياتي. لكنني أخشى ألا يحدث ذلك».
ومن المقرر أن يستأنف المفاوضون اجتماعاتهم في جنيف في أكتوبر المقبل، دون تحديد إطار زمني دقيق للتوصل إلى اتفاق، علماً أن إبرام معاهدات مماثلة يستغرق عادة سنوات. وتكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة في ظل غياب حماية قانونية شاملة لكبار السن، مما يبرز الحاجة إلى معاهدة دولية ملزمة تعزز كرامتهم وحقوقهم.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.