موجة بيع في قطاع أشباه الموصلات تضغط على مؤشرات "وول ستريت"
شهدت الأسهم الأميركية تراجعاً حاداً في جلسة الجمعة، إذ تحول الانخفاض في أسهم الذكاء الاصطناعي، التي ساهمت في معظم مكاسب السوق هذا العام، إلى موجة أوسع من النفور من المخاطرة.
يأتي هذا التراجع وسط قلق المستثمرين من احتمالية تباطؤ الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
وتصدرت أسهم شركات أشباه الموصلات، التي كانت تقود صعود السوق مؤخراً، موجة البيع عند بدء التداول، ثم اتسعت الخسائر لتشمل قطاعات أخرى مع تقدم الجلسة، منهية تعاملات المؤشرات الأميركية الثلاثة على انخفاض وتحقيق خسائر أسبوعية.
وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أكبر تراجع أسبوعي له منذ أكثر من عام، منخفضاً نحو 18% منذ مطلع يوليو/تموز. ومع ذلك، لا يزال المؤشر محتفظاً بمكاسب بلغت 65% منذ بداية العام، مقابل ارتفاع بنسبة 9% تقريباً لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 في الفترة نفسها.
وأظهر تحليل أجرته "رويترز" أن بعض المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي بدأوا الاستعداد لاحتمال تباطؤ طفرة الإنفاق التي تقترب قيمتها من تريليون دولار، فيما شرع بعض مديري الصناديق النشطين بالفعل في تقليص انكشافهم على هذا القطاع.
وقال رايان ديتريك، كبير محللي الأسواق في مجموعة "كارسون" بمدينة أوماها في ولاية نبراسكا: "يبدو أن السوق أُصيبت بإرهاق من أسهم الرقائق الإلكترونية. فقد تراجعت أسهم أشباه الموصلات في ثلاثة من الأسابيع الأربعة الأخيرة، والمخاوف هي نفسها؛ إذ إن هذه الأسهم ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، وهي الآن تعود تدريجياً إلى أرض الواقع".
وتراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 75.99 نقطة، أو 1.01%، ليغلق عند 7457.78 نقطة، بينما هبط مؤشر "ناسداك" المجمع 370.83 نقطة، أو 1.40%، إلى 25511.12 نقطة. وانخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي 394.01 نقطة، أو 0.75%، إلى 52158.96 نقطة.
وكان قطاع الطاقة أكبر الرابحين بين القطاعات الرئيسية المدرجة على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، مستفيداً من الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام وسط مؤشرات على تصاعد الأعمال القتالية في الحرب مع إيران.
بداية قوية لموسم نتائج الشركات
لا يزال موسم إعلان نتائج أعمال الربع الثاني في مراحله الأولى، إذ أعلنت 49 شركة من الشركات المدرجة على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" نتائجها حتى الآن. ووفقاً لبيانات مجموعة "بورصات لندن"، تجاوزت 90% من هذه الشركات توقعات السوق.
كما يتوقع المحللون حالياً نمواً سنوياً مجمعاً لأرباح شركات المؤشر يبلغ 26%، ارتفاعاً من توقعات بلغت 19.2% في أول أبريل/ نيسان.
وهوت أسهم "نتفليكس" بعدما كشفت الشركة عن توقعات أضعف من المتوقع، ما أثار شكوكاً بشأن استدامة الزخم القوي لنمو المحتوى.
وتراجعت أسهم "أوبر تكنولوجيز" بعد إعلان شركة خدمات النقل التشاركي اعتزامها الاستحواذ على شركة "دليفري هيرو" الألمانية في صفقة تقترب قيمتها من 15 مليار دولار.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفعت ثقة المستهلكين في يوليو/ تموز إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، لكن وتيرة بناء المساكن الجديدة المخصصة لأسرة واحدة وتصاريح البناء تراجعت، في حين زاد الإنتاج الصناعي بنسبة هامشية بلغت 0.1%.
مادة إعلانية
مادة إعلانية
ويعكس هذا الانخفاض مخاوف من أن أسهم التكنولوجيا، خاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد تكون دخلت مرحلة تصحيح بعد ارتفاعات كبيرة. كما أن بداية موسم نتائج الأعمال أظهرت تفاؤلاً، لكن تحذيرات بعض الشركات مثل نتفليكس أثارت شكوكاً حول استمرار النمو. ويترقب المستثمرون بيانات اقتصادية وتطورات جيوسياسية قد تؤثر على مسار الأسواق.
المصدر الأصلي: العربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.