مجلس الأمن يبحث تطورات الأوضاع في اليمن

عقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم، جلسة إحاطة بشأن الوضع في اليمن، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توسع نطاق التوتر وزيادة حدة الأزمة الإنسانية.

وتأتي هذه الجلسة في ظل تصعيد ميداني وتدهور إنساني متسارع يهدد الجهود الدولية لإحلال السلام في اليمن.

واستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ بإدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام خالد خياري، أكد فيها أن اليمن والمنطقة لا يمكنهما تحمل جولة جديدة من التصعيد.

وحث خياري الأطراف كافة على المشاركة البناءة في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، مشددًا على أن الحوار يُعد السبيل الوحيد لخفض التصعيد والحفاظ على فرص التسوية السياسية.

كما استمع المجلس إلى إحاطة من القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ إندريكا راتواتي، الذي حذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، في وقت تشهد فيه القدرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة تراجعًا حادًا.

وأوضح راتواتي أن اليمن يعاني من تدهور متواصل في مستويات الأمن الغذائي، بالإضافة إلى التداعيات المحتملة لظاهرة النينيو على الإنتاج الزراعي ومصادر العيش، وتراجع غير مسبوق في التمويل الإنساني، مما يزيد من هشاشة السكان ويقيد قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات.

وأشار إلى أن مؤشرات الأمن الغذائي ترسم صورة مقلقة، إذ يعاني أكثر من 18 مليون شخص في اليمن من الجوع، فيما يواجه كثير منهم مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وفي السياق ذاته، أكدت الأمم المتحدة أنها تتابع عن كثب التطورات في اليمن، معربة عن قلقها البالغ من مخاطر اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على المدنيين والأوضاع الإنسانية.

وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ إنه أجرى اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، وحثها على خفض التصعيد والانخراط في الحوار والمفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأكد غروندبرغ أهمية الحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي يشهدها اليمن منذ عام 2022، والعمل على إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع بصورة مستدامة والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وكان اليمن قد شهد هدوءًا نسبيًا منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل 2022، لكن التطورات الأخيرة تثير مخاوف من العودة إلى التصعيد. ولا تزال الأزمة الإنسانية في اليمن من بين الأشد في العالم، حيث يعاني أكثر من 18 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة.