انطلاق «أصعب» معركة انتخابية في إسرائيل
انطلقت معركة الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية بشكل رسمي، أمس، لتُجرى في موعدها الأصلي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
أبرم وزير النفط العراقي باسم العبادي، يوم الجمعة، اتفاقاً مع الجانب السوري لإنشاء خط أنابيب نفطي جديد، وذلك في إطار حزمة تفاهمات اقتصادية تم التوصل إليها خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة.
تأتي هذه الاتفاقية في وقت تسعى فيه بغداد إلى تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية.
وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» قد أفادت، نقلاً عن مصادر سورية وغربية وعراقية، بأن بغداد ودمشق تستعدان لتوقيع اتفاق للربط النفطي برعاية أميركية، على هامش زيارة الزيدي إلى واشنطن، في خطوة قد تؤسس لتحالف اقتصادي جديد في المشرق العربي.
ويهدف المشروع إلى إحياء مسار تصدير النفط العراقي عبر سوريا، ليكون بديلاً لخط كركوك-بانياس الذي توقف عن العمل منذ سنوات.
وقال مسؤول في قطاع النفط السوري إن الاتفاق شبه الأولي بين البلدين سيُوقع قريباً، مشيراً إلى أن الخط الجديد ستصل طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني برميل يومياً، على أن يستغرق تنفيذه نحو 30 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق النهائي.
توم باراك السفير الأميركي المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق يتحدث في قمة الأعمال الأميركية العراقية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
تنويع منافذ التصدير
يأتي هذا التطور في ظل مساعٍ عراقية لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية في الخليج، خصوصاً مع التحديات الأمنية التي تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية.
وأكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، خلال مراسم توقيع حزمة الاتفاقيات الاقتصادية مع العراق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتبنى رؤية تهدف إلى تحويل الشرق الأوسط من منطقة صراعات إلى مركز للتجارة والاستثمار. وقال إن تعزيز الاستثمارات يمثل الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار والسلام وتوفير فرص العمل لشعوب المنطقة.
وأشاد رايت بقرار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اختيار الولايات المتحدة أول وجهة خارجية له بعد نحو 60 يوماً من توليه منصبه، معتبراً أن ذلك يعكس إدراكاً لأهمية الشراكة الأميركية - العراقية في المرحلة المقبلة.
وأشار الوزير الأميركي إلى أن تطوير قطاع الطاقة العراقي وزيادة الإنتاج النفطي يتطلبان مشاركة الشركات الأميركية عبر ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى العراق، بما يساعد على رفع كفاءة القطاع وتقليل الاعتماد على بعض دول الجوار.
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الوسط يحضر قمة الأعمال الأميركية العراقية في غرفة التجارة الأميركية 17 يوليو2026 في واشنطن (أ.ب)
صفقات أميركية في العراق
وبالتزامن مع اتفاق الربط النفطي العراقي - السوري، أعلنت شركة ConocoPhillips الأميركية موافقتها على الاستحواذ على 42 في المائة من أسهم مشروع مجمع حقول نفط كركوك العملاق التابع لشركة BP البريطانية في العراق.
وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن مجموعة عقود وُقعت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، وتشمل مشروعاً تبلغ احتياطياته أكثر من ثلاثة مليارات برميل، إضافة إلى فرص استكشاف مستقبلية. ولم تُعلن التفاصيل المالية للاتفاق، لكن التقديرات أشارت إلى أن قيمة الصفقة قد تبلغ نحو 400 مليون دولار.
ويُعد الاتفاق واحداً من الصفقات النفطية الكبرى التي أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة الزيدي إلى البيت الأبيض، في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب استثمارات أجنبية جديدة لتطوير قطاع الطاقة.
يمثل هذا الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي برعاية أميركية، وقد يسهم في تخفيف الضغوط على مضيق هرمز. غير أن تنفيذ المشروع يواجه تحديات أمنية في سوريا، إضافة إلى الحاجة إلى استثمارات كبيرة واستقرار سياسي.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.