الجيش الأميركي ينهي موجة ثامنة من الضربات جوية على إيران
أعلن الجيش الأميركي، اليوم، أنه بدأ بشن ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين.
أعلنت واشنطن انتهاء الموجة الثامنة من غاراتها الجوية على إيران، رداً على هجمات استهدفت قواتها في الأردن وأدت إلى مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث.
تأتي هذه الضربات في إطار تصعيد متبادل بين البلدين منذ انهيار الهدنة المؤقتة قبل أيام.
وكثَّفت الولايات المتحدة وإيران هجماتهما منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت قبل أيام، مما أثار احتمال العودة إلى حرب شاملة. وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن الضربات الجوية بدأت في السادسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (22:00 بتوقيت غرينتش)، بناء على توجيهات الرئيس دونالد ترمب.
انطلقت الغارات الجوية الأميركية الجديدة عند السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، بأمر من القائد الأعلى، بهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز ومعاقبة الحرس الثوري فوراً.
— U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) July 18, 2026
وأضافت: «تهدف الضربات إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) التي شنَّت هجمات على أفراد من القوات الأميركية في الأردن ليلة أمس»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي وقت لاحق، قالت القيادة المركزية إنها أنهت أحدث موجة للهجمات قصفت خلالها مواقع مراقبة عسكرية ساحلية ومنشآت دفاع جوي إيرانية.
من جانبها، أفادت وكالة مهر الإيرانية بأن الهجوم الأميركي وقع قرب مدينة سيريك جنوب البلاد، نافية سقوط ضحايا أو أضرار في البنية التحتية.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء التابعة لـ«الحرس الثوري» أن الجيش الأميركي استهدف موقعاً قريباً من شادجان على مقربة من الحدود العراقية. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت مبكر اليوم الأحد نقلاً عن بيان للجيش إن الجيش الإيراني شنَّ بعد ذلك هجوماً بطائرات مسيَّرة استهدف أصولاً ومعدات عسكرية أميركية في معسكر العديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن العسكريين لقيا حتفهما يوم الجمعة وإن عسكرياً ثالثاً فُقد، ليرتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ بدء الحرب إلى 16، بينما أُصيب أكثر من 420 آخرين.
وفي بيان مكتوب نشرته حسابات رسمية للزعيم الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام رسمية إيرانية، قال الزعيم الإيراني: «إن الانتهاكات الأميركية المتكررة للاتفاق المؤقت أظهرت أن توقيع الرئيس دونالد ترمب بلا قيمة تماماً ويفتقر إلى المصداقية».
وجاء في البيان: «الآن، إذ يسعى العدو الأميركي إلى تصعيد الصراع، متكبداً بذلك تكاليف أثقل وإذلالاً أكبر، فعليه أن يعلم أن الأمة الإيرانية النبيلة وجبهة المقاومة لديهما دروس لا تنسى معدة له».
ولا يزال المكان الذي يوجد فيه خامنئي يمثل لغزاً.
وأدَّى الصراع، الذي بدأ عندما شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في نهاية فبراير (شباط) أملاً في تعطيل برنامج طهران الصاروخي ووكلائها الإقليميين، إلى اضطراب كبير في إمدادات الطاقة، ومخاوف من التضخم العالمي، ومعركة للسيطرة على مضيق هرمز.
هجمات إيرانية في الكويت والأردن
وتعرضت الكويت للهجوم مجدداً أمس السبت، إذ قالت القوات المسلحة إنها اعترضت صواريخ باليستية وطائرات مسيَّرة إيرانية وإن عدداً من رجال الإطفاء والعاملين في قطاع النفط أصيبوا في أثناء التصدي للهجمات.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه هاجم مركز دعم عسكري أميركياً في معسكر عريفجان ودمر منشأة مراقبة بالرادار في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مؤسسة البترول الكويتية قولها إن إحدى منشآتها النفطية تعرضت لهجمات إيرانية متكررة، مما تسبب في أضرار جسيمة وبعض الإصابات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن «الحرس الثوري» استهدف في البحرين موقعاً تجمعت فيه طائرات مقاتلة أميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية ومركزاً لبيانات المخابرات.
وذكر التلفزيون الرسمي الأردني أن «الحرس الثوري» الإيراني دمر طائرتين مقاتلتين أميركيتين على الأقل وثلاث طائرات أخرى خلال هجوم بالصواريخ والطائرات المسيَّرة أمس السبت على القاعدة الأميركية في الأزرق بالأردن.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية أمس السبت تحذيراً عالمياً للمسافرين الأميركيين في الخارج، مشيرة إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط «مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع». وجاء في التحذير أن إلغاء الرحلات الجوية والإغلاق الدوري للمجال الجوي قد يعطلان السفر.
المعركة من أجل السيطرة على المضيق
قالت القيادة المركزية للجيش الأميركي في وقت سابق إنها استهدفت مواقع مراقبة وبنية تحتية لوجستية عسكرية ومخازن أسلحة تحت الأرض وقدرات بحرية إيرانية.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن غارات جوية أميركية في وقت مبكر أمس السبت أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في إقليم هرمزجان المتاخم لمضيق هرمز، بينما تضرر جسران ونفق.
وذكرت وزارة الصحة الإيرانية أمس السبت أن 50 شخصاً لقوا حتفهم بينما أصيب أكثر من 500 آخرين في هجمات أميركية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة على المضيق، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
واستهدف الطرفان أيضاً حركة الملاحة البحرية، وقالت الولايات المتحدة إنها تنفذ حصاراً بحرياً، في حين قالت إيران إنها استهدفت السفن التي انتهكت قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
مع استمرار الهجمات المتبادلة، يزداد خطر اندلاع حرب شاملة بين واشنطن وطهران، خاصة بعد أن وصف الزعيم الإيراني الاتفاقات السابقة بأنها بلا قيمة. كما أن الخسائر الأميركية المتزايدة قد تدفع الإدارة إلى ردود أكثر حزماً، وسط ترقب دولي لتطورات الوضع.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.