الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مسجد باريس الكبير
احتفل مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه بمشاركة شخصيات من مختلف الأطياف الدينية، من بينهم موشيه ليفين، نائب رئيس مؤتمر الحاخامات الأوروبيين.
احتشد نحو 50 شخصاً، يتقدمهم أطباء ونقابيون وناشطون مناصرون للفلسطينيين، يوم الخميس في العاصمة الفرنسية أمام مقر وزارة الخارجية، في تحرك احتجاجي للمطالبة بالإفراج الفوري عن الطبيب حسام أبو صفية المحتجز لدى إسرائيل، محذرين من أن حياته باتت «في خطر»، وذلك بحسب ما رصدته مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية».
تأتي هذه التحركات في ظل تداعيات النزاع المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 وتأثيراته المباشرة على الكوادر الطبية والمرافق الصحية في قطاع غزة.
رفع الحاضرون هتافات تطالب بـ «إطلاق سراح الدكتور أبو صفية»، وضمت قائمة المشاركين شخصيات بارزة مثل باتريك بيلو، رئيس جمعية أطباء الطوارئ في فرنسا، والنائب عن حزب «فرنسا الأبية» جيروم لوغافر.
ونُظمت التظاهرة بدعوة من نقابتين طبيتين، ووضع خلالها بعض المشاركين الكوفية ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية تضامناً مع أبو صفية الذي كان قد ندّد بحصار الجيش الإسرائيلي لمستشفى كمال عدوان الذي يعمل فيه.
والدكتور حسام أبو صفية معتقل منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، وتتهمه إسرائيل بأنه عضو في حركة «حماس» التي شنّت هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.
وصرّح سيريل فينيه، طبيب التخدير والعناية المركزة والمسؤول النقابي الطبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن أبو صفية الذي «اعتُقل لرفضه مغادرة مستشفاه» في خضم الحرب، يُعد «رمزاً لمقاومة الشعب الفلسطيني».
وتتوالى الدعوات الصادرة عن جهات دولية عديدة، أبرزها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية، للإفراج عن طبيب الأطفال الفلسطيني.
وأضاف فينيه أن أبو صفية «التقى محاميه قبل عشرة إلى خمسة عشر يوماً وأخبره بأنه يشعر بأنه سيموت»، مشيراً إلى أنه كان «هزيلاً للغاية».
وأوضح أن المحتجين يطالبون بـ«إرسال وفد طبي، معتمد (من وزارة الخارجية) بصفته وفداً غير عسكري»، للتحقق من «وضعه الصحي» والحؤول دون «تحوّل احتجازه التعسفي إلى حكم بالإعدام».
أما باتريك بيلو فأعرب عن رغبته في «جعل الدكتور أبو صفية مواطناً فرنسياً، أي منحه الجنسية الفرنسية».
واكتسب طبيب الأطفال البالغ 52 عاماً، شهرة واسعة بفضل مشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل عن معاناة المرضى والجرحى والنازحين في مستشفى كمال عدوان، كما رفض إخلاء المستشفى الواقع في بيت لاهيا (شمال)، رغم التحذيرات التي تلقاها من الجيش الإسرائيلي.
وفي 27 ديسمبر 2024، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى، واصفة إياه بأنه «مركز إرهابي» تابع لحركة «حماس»، واعتقلت العشرات من أفراد الطاقم الطبي.
وأدان أخيرا أربعة خبراء مستقلين مكلفين من الأمم المتحدة «الاحتجاز التعسفي... دون تهمة أو محاكمة» لأبو صفية، وهو ما «يعكس استهداف إسرائيل الممنهج للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني».
كما أعربت لجنة تحقيق أممية مستقلة عن «قلقها البالغ إزاء تقارير موثوقة» تفيد بأنه «ضحية لسوء معاملة شديدة ومتكررة».
من جهتها، قالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف الأسبوع الماضي إن الطبيب الفلسطيني «محتجز بشكل قانوني»، ونفت أن تكون حياته في خطر.
يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف الحقوقية بشأن ظروف احتجاز الكوادر الطبية في مناطق النزاع. وبينما تبرر إسرائيل إجراءاتها بالانتماء السياسي، يشدد المجتمع الطبي الدولي على ضرورة حماية الأطقم الطبية بموجب القانون الدولي، مما يجعل قضية الدكتور أبو صفية اختباراً لقدرة الدبلوماسية الفرنسية على التدخل في ملفات إنسانية بالغة التعقيد.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.