إبرام شراكة جديدة بين الاتحاد الأوروبي وكييف لإنتاج المسيرات
شراكة جديدة بين الاتحاد الأوروبي وكييف لإنتاج المسيرات... ترمب متفائل بإنهاء الحرب وألمانيا تنضم لأول مناورة عسكرية لـ«ائتلاف الراغبين»
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء في كييف، توقيع اتفاقية شراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا تهدف إلى توسيع الإنتاج المشترك للطائرات المسيّرة. وأكدت فون دير لاين، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن هذه الاتفاقية تجمع بين الخبرة الأوكرانية والطاقة الصناعية الأوروبية، دون الإفصاح عن قيمتها المالية.
وتأتي هذه الشراكة في وقت تعزز فيه أوكرانيا قدراتها الدفاعية الجوية وتوسع نطاق استخدام المسيرات في الحرب ضد روسيا.

وأعلن الرئيس زيلينسكي، أن بلاده تنتج حالياً 10 ملايين مسيرة سنوياً، وتعتزم مضاعفة هذا العدد إلى 20 مليوناً، وذلك بحسب ما نقلته وكالة أنباء «يوكرينفورم» عن زيلينسكي، بمناسبة احتفالات يوم إعلان الدولة الأوكرانية. وقال زيلينسكي: «أتذكر عندما أعلنت لأول مرة عن خطة الحكومة لإنتاج مليون طائرة مسيرة سنوياً. لقد كان هناك الكثير من التشكك في كل مكان، سواء في الداخل أو الخارج»، مضيفاً: «سنفعل ذلك سوياً بالتعاون مع شركائنا، مما يثبت من جديد نجاح الصناعات الدفاعية الأوكرانية والشريكة والأوروبية».

وخلال كلمتها في ساحة القديس ميخائيل بكييف، قالت فون دير لاين إن خبرة أوكرانيا في أنظمة المسيّرات ومكافحتها «فريدة من نوعها»، بينما تمتلك أوروبا إمكانيات تكنولوجية وصناعية هائلة يمكن توظيفها إلى جانب مواقع إنتاج آمنة لدعم التطوير. وأوضحت أن الاتفاق يهدف إلى دمج هذه الخبرة الميدانية مع قدرات الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «حان وقت الاستثمار في أوكرانيا، لأنه استثمار في أوروبا وأمننا المشترك».
0 seconds of 0 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:00
00:00
ووصلت فون دير لاين إلى كييف الأربعاء في زيارتها الـ11 إلى أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ووصفت الزيارة بأنها تأتي في «لحظة خاصة»، قائلة إن أوكرانيا اكتسبت زخماً عسكرياً قوياً و«أن الأمور بدأت تتغير». وأضافت: «سنناقش أيضاً الانضمام والاستعدادات لهذا الشتاء».
ويمضي الاتحاد الأوروبي قدماً في مفاوضات الانضمام، رغم أنه من غير المتوقع أن تكمل أوكرانيا العملية قبل العقد المقبل.
وكثّفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على روسيا، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية النفطية، في محاولة لشلّ قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

وخلافاً لما أعلن سابقاً، من المنتظر أن تشارك ألمانيا في أول مناورة عسكرية لما يسمى بـ«ائتلاف الراغبين» الذي أسسه حلفاء أوكرانيا. وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، الأربعاء، إن مجلس الأمن والدفاع الألماني الفرنسي سيناقش هذا الأمر خلال اجتماعه الجمعة، واستطرد: «ستشارك ألمانيا في هذه المناورة، وتدرس الحكومة الاتحادية حالياً الكيفية التي ستتم بها هذه المشاركة». وكانت مصادر حكومية ألمانية صرحت الثلاثاء بأن ألمانيا لن تشارك في المناورة.
وكان الائتلاف، الذي يضم نحو 35 دولة من حلفاء أوكرانيا، قد اتفق بشكل مفاجئ، خلال اجتماع عقد الاثنين في باريس بناء على اقتراح فرنسي، على إجراء أول تدريبات للقوة متعددة الجنسيات الخاصة بأوكرانيا.

ويجري تشكيل هذه القوة لدعم أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا. ومن المقرر أن تجرى أولى المناورات في بولندا، وهي إحدى الدول المجاورة لأوكرانيا.
ومن المقرر أن تكون هذه مناورة محدودة النطاق، يجري خلالها في البداية اختبار هياكل القيادة وآليات اتخاذ القرار. وكان رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، صرح الثلاثاء بأن بولندا وفرنسا وبريطانيا ستشارك في هذه التدريبات.
وكان قرار تشكيل القوة متعددة الجنسيات بقيادة أوروبية لضمان تنفيذ أي وقف محتمل لإطلاق النار قد اتخذ خلال قمة بشأن أوكرانيا عقدت في العاصمة الألمانية برلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن الاثنين أن هذه القوة أصبحت جاهزة بالفعل للانتشار.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس اكتفى في تصريحاته بالقول إن «ائتلاف الراغبين» مستعد للاضطلاع بـ«دور مهم» في تقديم الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد وقف إطلاق النار، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة. وأضاف: «ستقرر الحكومة الاتحادية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة الإسهام الألماني وحجمه».
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن والدفاع الألماني الفرنسي اجتماعه الجمعة في قاعدة نورفينيش الجوية، قبيل اجتماع مجلس الوزراء الألماني الفرنسي في مدينة برويل قرب كولونيا، والذي سيشارك فيه، إلى جانب ميرتس وماكرون، عدد كبير من الوزراء من البلدين.

وعلى صعيد متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يزال يعتقد أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا قريباً، رغم استمرار الهجمات ووجود بعض المؤشرات على احتمال قيام موسكو بتصعيد الصراع. وأضاف ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» عندما سُئل عن محادثاته مع بوتين: «أعتقد أنه مستعد للتوصل إلى اتفاق». وسُجلت المقابلة الثلاثاء وبثت الأربعاء. وقالت ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين لـ«رويترز» إن بوتين يرفض الدعوات للتفاوض على السلام مع كييف، ومن المرجح أن يصعد الصراع الذي دخل عامه الخامس. ووعد ترمب بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في اليوم الأول من رئاسته في يناير (كانون الثاني) 2025.

وميدانياً، استهدفت أوكرانيا 20 ناقلة روسية في البحر الأسود، حسبما قال قائد القوات المسيرة الأوكرانية، روبرت بروفدي، عبر تطبيق «تلغرام».
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء عن بروفدي القول إنه تم الهجوم على 17 ناقلة نفط وناقلتي غاز وقارب سحب خلال الليل في البحر الأسود.
ويشار إلى أن 116 سفينة تعرضت للهجوم خلال الأيام الماضية في بحر آزوف. وقال بروفدي: «الجولة الأولى من المعركة البحرية انتهت. الآن البحر الأسود».
0 seconds of 0 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:00
00:00
وبدورها، استهدفت روسيا الثلاثاء سفينة تجارية في جنوب أوكرانيا وسفينتين أخريين في البحر الأسود، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني. وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة أوديسا أوليه كيبر إن «العدو شنّ مساء هجوماً جديداً على البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا. وخلال الهجوم، أصابت طائرة مسيّرة معادية سفينة مدنية ترفع علم جزر مارشال». وأضاف عبر قناته في «تلغرام»: «اندلع حريق على متن السفينة. وللأسف، قُتل شخصان».

وكان كيبر أعلن في وقت سابق أن سفينتين تجاريتين ترفعان علمَي تنزانيا وليبيريا وتبحران في البحر الأسود تعرّضتا أيضاً لهجمات «قتل نتيجتها ربّان إحدى السفينتين»، فيما أصيب ثلاثة من أفراد الطاقم، وعددهم 11. وأوضح أن السفينتين المستهدفتَين في البحر الأسود كانتا تبحران عبر الممرات المخصصة لتصدير الحبوب الأوكرانية، مضيفاً أن «كل واحدة من هذه الضربات العدائية تمثّل جريمة حرب بحق المدنيين والملاحة المدنية والأمن الغذائي العالمي».
ويستهدف الجيش الروسي بانتظام البنية التحتية للموانئ الأوكرانية، ولا سيما في منطقة أوديسا.
وتمثل هذه الاتفاقية خطوة جديدة في تعزيز التعاون العسكري بين كييف وبروكسل، خاصة في ظل اعتماد أوكرانيا المتزايد على الطائرات المسيرة في عملياتها. كما أنها تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم أوكرانيا على المدى الطويل، رغم أن مفاوضات الانضمام قد تستغرق سنوات. ومن المتوقع أن تساهم الشراكة في تسريع تطوير الصناعات الدفاعية الأوكرانية ودمجها مع القاعدة الصناعية الأوروبية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.