فلسطين

إسرائيل تجبر فلسطينيا على هدم منزله ذاتيا في مدينة طمرة

أفاد أحد أقارب صاحب المنزل بأنه أصبح بلا مأوى بعد أن استنفذ جميع السبل القانونية ورفض استئنافه.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق سياسة إسرائيلية مثيرة للجدل تتمثل في هدم منازل الفلسطينيين في الداخل بحجة البناء غير المرخص.

Hosni Nedim

19 يوليو 2026•تحديث: 19 يوليو 2026

RAMALLAH

رام الله/ حسني نديم/ الأناضول

أجبرت السلطات الإسرائيلية، الأحد، فلسطينيا من مدينة طمرة العربية شمالي إسرائيل، على هدم منزله ذاتيا.

وكان قرار الهدم قد صدر بعد أن استنفذت العائلة كل الإجراءات القانونية ورفض استئنافها، فاضطرت إلى تنفيذه بنفسها لتفادي الغرامات الباهظة التي تفرضها السلطات إذا قامت بالهدم بواسطة آلياتها.

وتشهد طمرة، إلى جانب بلدات عربية أخرى في الجليل (شمال) والمثلث (وسط) والنقب (جنوب)، تزايدا في أوامر هدم المنازل الإسرائيلية بذريعة البناء دون ترخيص.

ويرى فلسطينيون أن الحصول على تراخيص البناء يكاد يكون مستحيلاً في حالات كثيرة، نتيجة القيود التخطيطية وشح الأراضي المخصصة للبناء.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن أحمد بقاعي، أحد أقارب صاحب المنزل، قوله إن العائلة تلقت أمر الهدم النهائي، وأُبلغت مساء الخميس بعدم منحها مهلة إضافية لتقديم استئناف أو اتخاذ إجراءات قانونية لوقف تنفيذه.

وأوضح بقاعي، أن العائلة تلقت أمر الهدم النهائي، وأُبلغت مساء الخميس الماضي بعدم وجود أي مهلة إضافية لتقديم استئناف أو اتخاذ إجراءات قانونية من شأنها وقف تنفيذ القرار.

وذكر أن صاحب المنزل أصبح بلا مأوى بعد هدم منزله، وأن العائلة قد تضطر إلى نصب خيمة على أرضها والإقامة فيها.

وأشار بقاعي، إلى أن المنزل كان يستخدم أيضا ملجأ لسكان الحي خلال فترة الحرب، في ظل غياب الملاجئ العامة.

وشدد على أن المنطقة تعاني نقصا حادا في أماكن الإيواء المحصنة.

ومنذ أن بدأت حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها بالضفة، بما فيها القدس، بما يشمل القتل وهدم منازل ومنشآت وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد على ما يبدو لإعلان إسرائيل ضم الضفة إليها رسميا، ما يعني نهاية إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

وتشير تقديرات إلى أن آلاف المنازل العربية في إسرائيل مهددة بالهدم، وسط اتهامات بتمييز منهجي في التخطيط والبناء. ويطالب ناشطون حقوقيون بإصلاح قوانين التخطيط لضمان المساواة بين المواطنين اليهود والعرب.