كشف مصدر لموقع أكسيوس الجمعة عن جولة مفاوضات مرتقبة بين واشنطن وطهران في سويسرا الأسبوع المقبل، بالتزامن مع دعوة مصرية-قطرية للعودة إلى طاولة الحوار وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، وذلك في إطار احتواء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط موجة تصعيد بين الجانبين، وسط مساعٍ دولية لخفض التوتر واحتواء الأزمة.

وبحسب مصدر تحدث إلى «أكسيوس»، من المتوقع أن تستضيف سويسرا الأسبوع المقبل جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التطورات الأخيرة التي شهدت تبادل هجمات بين الطرفين خلال الأيام الماضية.

وفي سياق متصل، قادت القاهرة والدوحة تحركًا دبلوماسيًا، حيث تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالًا من نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحثا خلاله المستجدات الإقليمية وطرق تخفيف التوتر.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الوزيرين شددا خلال الاتصال على "أهمية احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع".

وأضاف البيان أن الوزيرين حثّا "جميع الأطراف على تغليب لغة الدبلوماسية والحوار والعودة إلى مائدة المفاوضات للعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم" الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، وذلك "تمهيدًا للوصول إلى اتفاق نهائي بين الجانبين وبما يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".

وأكدت الخارجية القطرية أن الوزير شدد على "أهمية التزام جميع الأطراف بسبل الحوار والدبلوماسية، والعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم".

وأضافت الخارجية القطرية أن ذلك يشمل "ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي".

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع زيارة وفد قطري إلى إيران، عقب التوترات التي شهدها مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، والتي تضمنت اتهام الدوحة لطهران باستهداف ناقلة تابعة لها، إلى جانب تبادل الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية الضربات.

وتمثل مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو إطارًا حاسمًا لتنظيم العلاقات بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بسلامة الملاحة في مضيق هرمز. وتكتسب هذه المحادثات أهمية إضافية بعد الاشتباكات الأخيرة التي هددت استقرار المنطقة. ويراقب المراقبون ما إذا كانت الجولة المقبلة ستؤدي إلى انفراج فعلي أم ستظل مجرد خطوة في مسار طويل.