شهدت الحرب الروسية الأوكرانية موجة تصعيد جديدة الجمعة، مع شن الطرفين هجمات متبادلة على مدن ومنشآت حيوية، مما أوقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين.

تأتي هذه الموجة الجديدة من التصعيد في حرب مستمرة منذ فبراير 2022، دون مؤشرات على انفراج وشيك.

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن سقوط 6 قتلى وعشرات الجرحى جراء هجوم صاروخي روسي استهدف منطقة قريبة من العاصمة كييف، بينما أفاد رئيس البلدية بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي.


وأسفر قصف روسي على مدينة سلوفيانسك القريبة من خطوط المواجهة إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين. وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين إثر غارتين روسيتين استهدفتا مدينة سلوفيانسك في منطقة دونيتسك، القريبة من خطوط المواجهة شرقي البلاد. وقال حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين إن القوات الروسية ألقت قنبلتين جويتين على المدينة (الجمعة)، ما أسفر عن أضرار واسعة طالت عشرة منازل خاصة، ومنشأة تجارية، إضافة إلى مقر القنصلية الفخرية لجمهورية لاتفيا. ودعا فيلاشكين سكان المدينة إلى إخلائها في ظل استمرار المخاطر الأمنية والقصف الروسي المتكرر على المنطقة.

في المقابل، أعلنت روسيا مقتل 6 أشخاص وإصابة 26 في هجوم أوكراني على منشأة في مقاطعة كيروف. وذكر الحاكم ألكسندر سوكولوف أن الحصيلة بلغت 32 ضحية بين قتيل ومصاب.


وأكد حاكم منطقة لينينجراد ألكسندر دروزدينكو، أن مستودعاً تابعاً لشركة وايلدبيريز الروسية للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت في المنطقة قرب سان بطرسبرج اشتعلت فيه النيران بعد هجوم أوكراني بطائرة مسيرة.


وأضاف أن ثلاثة أصيبوا. وقالت وايلدبيريز إن العمل في موقعين لوجستيين تابعين لها في المنطقة توقف. وأخلت الشركة مستودعها في شبه جزيرة القرم من العاملين، مؤكدة أن الهجوم الأحدث لم يسفر عن إصابة أي من العاملين لديها. وقتل ثمانية في هجمات 18 يوليو على مراكز لوجستية في مدينتي كوتوفسك وإلكتروستال.


وتعرضت خمسة مستودعات لنفس الشركة، تشكل نحو عشرة بالمئة من طاقتها الاستيعابية اللوجستية، لهجمات منذ 18 يوليو. وتعتبر أوكرانيا الشركة جزء من البنية التحتية التي تدعم الجيش الروسي، بينما نفت روسيا تعامل وايلدبيريز في أي إمدادات عسكرية.

تستهدف أوكرانيا منذ أسابيع مراكز لوجستية روسية، معتبرة إياها جزءاً من البنية الداعمة للجيش. وقد تعرضت 5 مستودعات لشركة وايلدبيريز لهجمات منذ 18 يوليو، مما أثر على نحو 10% من طاقتها اللوجستية. وتنفي موسكو استخدام هذه المرافق لأغراض عسكرية، بينما تتواصل الحرب دون تغيير كبير في خطوط الجبهة.