السيطرة على حريق ضخم باجتاح مساحات واسعة وأجبر مئات السكان على الإخلاء جنوب فرنسا
تمكنت فرق الإطفاء في جنوب فرنسا من تطويق حريق هائل اندلع في مناطق حرجية وأسفر عن إجلاء مئات المواطنين وانقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل.
أفادت هيئة الإطفاء يوم الأربعاء بأن عناصر الإنقاذ نجحوا في تطويق نيران امتدت عبر تلال حرجية واقعة في جنوب فرنسا، مما اضطر مئات السكان لمغادرة مساكنهم بعد أن التهمت النيران مساحات شاسعة.
تتكرر حرائق الغابات في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط خلال فصل الصيف نتيجة موجات الحر والجفاف والرياح الموسمية، مما يشكل تحدياً مستمراً لفرق الطوارئ.
وقال المتحدث باسم الإطفائيين، إريك غروان، للصحافيين بشأن الحريق الذي اندلع في اليوم السابق في مقاطعة فار الفرنسية: «في الوقت الراهن، تم احتواء الحريق ضمن نطاقه، ما يعني أنه لا ينتشر بشكل كبير».

وأضاف: «مع ذلك، لا تزال هناك بؤر ساخنة وألسنة لهب في مواقع عدة، لذا فإننا نتوخى أقصى درجات الحذر هذا الصباح»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تمدد حريق كبير بدأ يوم الثلاثاء بجنوب شرقي البلاد بوتيرة متسارعة للغاية فوق جبل واقع بمنطقة بروفانس، متسبباً في تدمير ما يزيد على 1700 هكتار ومستدعياً إجلاء نحو 400 فرد.

وقال سيمون بابر، محافظ مقاطعة فار، إن «النيران تمتد نزولاً من جبل غرو بيسيّون بسرعة كبيرة جداً، وهو أمر لم يكن في الحسبان نظراً إلى الظروف المناخية وتراجع حدة الرياح».

وطالبت المقاطعة بإجراء «عمليات إجلاء إضافية للسكان» في 3 بلدات يتهددها الخطر جراء النيران، بعدما تم تأمين وإيواء ما بين 300 و400 شخص.
وبحسب بيانات الجهات المحلية المختصة، تسبب الحريق بانقطاع التيار الكهربائي عن ما يفوق 2300 منزل ضمن النطاق المتضرر.

وأكد بابر في مؤتمر صحافي أن تعزيزات جوية ستركز على «إعادة إنشاء حواجز من المواد المعوقة للنيران لمنع تقدمها».
وفي هذه المنطقة الحرجية الواقعة في عمق أرياف بروفانس، اندلع الحريق في أحد الحقول حسب فرق الإنقاذ. وفي محيط بلدة كوتينياك، شاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سحابة هائلة من الدخان تتصاعد خلف قمم إحدى الكتل الجبلية المشتعلة.

وفي جنوب غربي فرنسا، لقي إطفائيان حتفهما أثناء مشاركتهما في إخماد حريق قرب بوردو، وفق ما أعلن وزير الداخلية لوران نونيز، الثلاثاء.
وعلى امتداد منطقة الحوض المتوسطي في فرنسا، تضاعف السلطات دعواتها لتوخي الحذر بسب رياح جافة وساخنة يتوقع أن تشتد في نهاية الأسبوع، إلى جانب درجات حرارة قياسية وجفاف الغطاء النباتي.
تواصل فرق الإنقاذ جهودها الحثيثة للسيطرة التامة على البؤر النشطة وتأمين المناطق المهددة. وتكتسب هذه الجهود أهمية بالغة للحد من الخسائر البيئية والمادية وحماية أرواح المدنيين في المناطق الريفية المعرضة لمثل هذه المخاطر. وتظل مراقبة الظروف المناخية وسرعة الاستجابة الجوية أداة حاسمة في منع اتساع رقعة النيران في مثل هذه التضاريس الوعرة.
المصدر الأصلي: aawsat.com
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.