بقلم عادل عبد الرحيم - وكالة الأناضول

تأتي هذه العودة ضمن جهود متواصلة لإعادة الكوادر الأكاديمية السودانية من الخارج للمساهمة في استقرار التعليم العالي بالبلاد.

غادر القاهرة، الاثنين، أول فوج من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد العليا السودانية وعائلاتهم، في إطار برنامج عودة طوعية يهدف إلى إعادة نحو ألف أكاديمي وأسرهم.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية "سونا" بأن الفوج انطلق من منطقة عابدين بالقاهرة، برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوداني، ويضم نحو ألف عائد إلى البلاد.

ولم تذكر الوكالة عدد الأفواج المقرر تسييرها، أو عدد الأشخاص الذين سيضمهم كل فوج.

وتجري عملية عودة الأكاديميين بإشراف الاتحاد المهني لأساتذة الجامعات والمعاهد العليا السودانية، وبالتعاون مع المستشارية الثقافية في سفارة السودان بالقاهرة، حسب ذات المصدر.

وأوضح المستشار الثقافي في السفارة، عاصم أحمد حسن، أن أفراد الفوج الأول سيُستضافون في جامعتي البيان للعلوم والتكنولوجيا والمشرق الخاصتين.

وأضاف أن عددا من الجامعات السودانية تعهد باستضافة جميع الأفواج الخاصة بمنسوبي مؤسسات التعليم العالي وأسرهم.

وأكد حسن استمرار تفويج الأكاديميين من مصر، وحرص السفارة على مواصلة إعادة السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم عبر "لجنة الأمل للعودة الطوعية".

من جانبه، قال مقرر اللجنة حسن خالد إن عودة أساتذة الجامعات والمعاهد العليا والطلاب والطالبات تسهم في استقرار العملية التعليمية بالسودان.

وأكد حرص اللجنة على تسهيل عودة السودانيين المقيمين في دول المهجر والراغبين في الرجوع إلى بلادهم.

ويأتي البرنامج المخصص للأكاديميين بعد رحلات عودة عامة شملت سودانيين من فئات مختلفة، إذ عاد الخميس الماضي ألف شخص عبر 20 حافلة.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، عاد 900 سوداني على متن 18 حافلة، فيما جرى تفويج 800 آخرين في 9 من الشهر نفسه، و1174 سودانيا في 4 يوليو.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023، غادر أكثر من مليون و200 ألف سوداني إلى مصر، وفق تقديرات رسمية.

وكان يقيم في مصر نحو 5 ملايين سوداني قبل الحرب، ما جعلها إحدى أبرز وجهات الفارين من المعارك.

وحتى نهاية 2025، عاد إلى السودان طوعا نحو 428 ألفا و676 شخصا، وفق أرقام أعلنها سابقا السفير عبد القادر عبد الله.

وجاءت عمليات العودة عقب مبادرة أطلقتها السلطات المصرية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، لنقل السودانيين الراغبين في العودة بقطار مخصص من القاهرة إلى أسوان.

وخلّفت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، المتواصلة منذ 2023 إثر خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح.

وتعمل "لجنة الأمل للعودة الطوعية"، وهي مبادرة إنسانية أهلية، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السودانية لتسهيل عودة السودانيين إلى بلادهم.

وتهدف مبادرة العودة الطوعية إلى تعزيز العملية التعليمية في السودان بعد فترة من الاضطرابات. كما تسعى اللجنة المشرفة إلى تسهيل عودة جميع السودانيين الراغبين من المهجر، مما يعكس حرص الحكومة على استعادة الكفاءات.