فلسطينيو غزة يتظاهرون في خان يونس رفضا لإقصاء الأونروا
مئات المتظاهرين أكدوا رفض التهجير وطالبوا بحماية ولاية الوكالة الأممية وضمان استمرار خدماتها
فلسطينيو غزة يتظاهرون في خان يونس رفضا لإقصاء الأونروا
تظاهر مئات الفلسطينيين في خان يونس، رفضًا للتهجير ومطالبة بحماية ولاية الأونروا وضمان استمرار خدماتها.
تأتي هذه المسيرة في سياق رفض شعبي متزايد لمحاولات تقويض دور الأونروا في غزة.
Hosni Nedim
18 يوليو 2026•تحديث: 18 يوليو 2026
GAZZE
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
شارك مئات الفلسطينيين، يوم السبت، في مسيرة بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، للمطالبة بوقف الإبادة الإسرائيلية ورفض التهجير وضمان استمرار عمل وكالة الأونروا.
وجاءت المسيرة بعد أكثر من أسبوعين على إعلان "مجلس السلام" عدم وجود مكان للوكالة الأممية في ما سماه "غزة الجديدة"، وسط رفض فلسطيني وعربي لمحاولات إقصاء الأونروا وإنهاء دورها.
وانطلقت المسيرة، التي دعا إليها حزب "الشعب" الفلسطيني، من مفترق جاسر وصولا إلى مبنى بلدية خان يونس، بمشاركة ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية وناشطين ومواطنين.
ورفع المحتجون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب ورفع الحصار وحماية المدنيين.
كما طالبوا بحماية ولاية الأونروا، وضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
وتقدم الوكالة خدمات تعليمية وصحية وإغاثية واجتماعية للاجئين الفلسطينيين المسجلين في مناطق عملياتها الخمس، وهي قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والأردن ولبنان وسوريا.
وفي 1 يوليو/ تموز الجاري، أعلن "مجلس السلام"، عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنه "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة".
وادعى المجلس أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ"الاعتماد المستمر على المساعدات".
وأضاف أن الفلسطينيين في قطاع غزة "يستحقون أكثر من ذلك".
وأثار الإعلان رفضا فلسطينيا وعربيا، وسط تحذيرات من أن استبعاد الأونروا، يستهدف ولايتها الأممية وقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
ويتولى "مجلس السلام"، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإشراف على تنفيذ خطة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة.
وتشمل هياكل الخطة مجلسا تنفيذيا تابعا لـ"مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، إلى جانب "قوة الاستقرار الدولية".
وأعلن البيت الأبيض هذه الهياكل في يناير/ كانون الثاني 2026، ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن قطاع غزة.
وقال مسؤول العلاقات الوطنية في حزب الشعب، بمحافظة خان يونس عطا أبو رزق، إن المسيرة تأتي "للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، ورفض المجازر اليومية، وإنهاء سياسة التهجير والنزوح القسري التي يتعرض لها سكان قطاع غزة".
وأضاف أبو رزق، للأناضول على هامش مشاركته في المسيرة، أن المشاركين طالبوا بضمان حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة، من خلال توفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، ورفع الحصار المفروض على القطاع.
وأكد ضرورة استمرار عمل الأونروا، مطالبا بتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين حتى نيل حقوقهم.
من جانبه، قال الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة "فتح" عماد محسن، إن مشاركة القوى والفصائل الفلسطينية في المسيرة تحمل رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف الحرب وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأضاف محسن، للأناضول، أن المشاركين طالبوا بالبدء في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بأسرع وقت ممكن.
وقال: "الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل 73 ألفا و269 فلسطينيا، وأصابت 173 ألفا و811 آخرين، وفق أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في القطاع، السبت.
كما خلفت الحرب دمارا واسعا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، فيما تقدر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار.
وتقدم الأونروا خدمات حيوية لأكثر من مليوني لاجئ فلسطيني في غزة، تشمل التعليم والصحة والإغاثة. ويهدد أي إقصاء للوكالة بتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، الذي يعاني من حرب وحصار مستمرين. وتراقب الأوساط الفلسطينية والدولية تطورات هذا الملف عن كثب.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.