كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN أن الوسطاء تقدموا بمبادرة لوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران تمتد لعشرة أيام، بهدف خفض التصعيد وتمهيد الطريق لعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري ودبلوماسي متبادل بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

وطوال فترة الصراع، لعبت قطر وباكستان أدواراً قيادية في محاولة التوسط في الأعمال العدائية.

لم تتضح بعد درجة التقدم الذي أحرزه المقترح، لكن المصادر أشارت إلى أنه يتضمن أيضاً تخفيف القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت إيران أطلقت النار على السفن التجارية التي كانت تحاول عبور الممر المائي، في حين أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

ولم يصل البيت الأبيض إلى حد القول إنه سيقبل وقف الأعمال العدائية، لكنه سمح باستمرار الجهود الدبلوماسية.

وقال مسؤول أمريكي: "في الوقت الحالي، يركز ترامب على جعل إيران تدفع ثمن انتهاكاتها لمذكرة التفاهم وأعمالها الإرهابية المستمرة في مضيق هرمز"، في إشارة إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران الشهر الماضي.

وتابع المسؤول: "إلى جانب ذلك، سنجبر إيران على دفع ثمن استشهاد جنودنا، وهذه الضربات الموجعة ستتواصل ما لم نرَ تغيراً في سلوكها، لكن المفاوضات بين البلدين لا تزال قائمة".

والاثنين، تعهد ترامب بالانتقام لقضية مقتل الجنود، والتي شملت جنديين قتلا بعد هجوم إيراني على قاعدة في الأردن.

وحتى قبل مقتل الجنود، كان ترامب يدرس الخيارات التي من شأنها تفاقم الصراع، وأرسلت الولايات المتحدة طائرات مقاتلة إضافية وناقلات للتزود بالوقود جواً إلى المنطقة تحسباً لتصعيد محتمل.

يُذكر أن قطر وباكستان تضطلعان بدور وساطة رئيسي منذ اندلاع الأزمة، بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة تحسباً لأي تصعيد. وفي حال قبول الهدنة، فقد تفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني ونفوذها الإقليمي، لكن البيت الأبيض لم يبدِ بعد التزاماً رسمياً بالاقتراح، في ظل إصرار ترامب على مواصلة الضغط حتى تحقيق أهدافه.