خالد السليمان

ومن الحب ما قصف !

نُشر هذا الخبر في 20 يوليو 2026 الساعة 00:03، وتم آخر تحديث في التاريخ نفسه.

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة هجمات إيرانية على البنية التحتية في دول خليجية، في إطار الحرب بين إيران والقوات الأمريكية.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

يقول وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده تقصف بعض دول الخليج لتضغط بدورها على أمريكا لوقف الحرب، وأشار إلى أنهم يحبون دول الخليج ويعتبرونها دولاً صديقة، وأن ضرب بعض الأهداف المدنية يعود إلى تواجد القوات الأمريكية فيها !

هذا التصريح الصادم يفضح الازدواجية في تعامل النظام الإيراني مع جيرانه العرب، ويؤكد أن العدوان سيبقى سمة سياسته تجاه دول الخليج، وأن أي قوة إضافية ستستخدمها طهران للهيمنة والاعتداء عليهم.

إيران اليوم تقصف محطات الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وتستهدف المطارات والموانئ والمناطق السكنية دون أي اكتراث بالأضرار المادية أو الإصابات البشرية بين المدنيين، فمن هانت عليه أرواح أبناء شعبه لن يكترث لأرواح الشعوب الأخرى، خاصة عندما يعتبرها شعوباً معادية من زوايا عرقية وطائفية مقيتة !

لم تستثنِ الهجمات الإيرانية حتى الدول الوسيطة كقطر وعمان، مما يدل على عدم اكتراث إيران بمحيطها ويجعل الثقة بمستقبل أي تفاهمات بعد الحرب أمرًا مستحيلاً.

إيران الحرس الثوري العاجزة عن استهداف البوارج الأمريكية الأقرب إليها من المدن الخليجية، تؤكد لجيرانها استحالة بناء الثقة، وللعالم استحالة خروجها من حالة الثورة إلى حالة الدولة، ومثل هذه الأنظمة تظل دائماً بحاجة إلى الشعارات الثورية العدوانية، التي تغذّي شرعيتها أمام شعبها وتحفظ وجودها في محيطها !

أثبت التاريخ فشل الأنظمة والدول التي تحكمها الأيديولوجيات المتطرفة، ولن تكون إيران استثناءً، إنها مسألة وقت يستنزف فيها النظام كل موارده ليسقط من الداخل، كما تساقطت أوراق الأيديولوجيا الشيوعية في روسيا ووسط آسيا وأوروبا الشرقية، أو من خلال الحرب كما سقطت أنظمة الشعارات في العراق وسوريا وليبيا !

باختصار.. لا مستقبل لعلاقات خليجية طبيعية مع إيران، في ظل هذا النظام الغادر !

تعكس هذه التصريحات والهجمات نمطًا عدوانيًا من إيران تجاه جيرانها، مما يهدد استقرار المنطقة برمتها. وحتى الآن، تبدو إيران غير قادرة على تغيير طبيعتها الثورية، الأمر الذي يجعل بناء الثقة مع دول الخليج أمرًا صعبًا. وكما يشير النص، فإن الأنظمة الأيديولوجية غالبًا ما تنهار تحت وطأة تناقضاتها الداخلية أو بفعل ضغوط خارجية.