طهران/ الأناضول

أرجع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تعثر التزام واشنطن بمقتضيات مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين إلى وجود أطراف داخل الإدارة الأمريكية تعمل على عرقلة تنفيذ هذه التعهدات.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، السبت، عن بقائي، قوله إن بعض المجموعات داخل الإدارة الأمريكية يبدو أنها تمنع حكومتها من الوفاء بالتزاماتها، لكن المهم في نهاية المطاف هو أن الولايات المتحدة لم تنفذ تعهداتها.

وفي سياق تعليقه على حالة التوتر الراهنة في مضيق هرمز، أوضح بقائي أن المادة الخامسة من المذكرة الموقعة تشدد على ضرورة إدارة هذا الممر بالتنسيق مع سلطنة عُمان ودول الإقليم.

وأضاف بقائي أن الجانب الأمريكي يضرب بهذه النصوص عرض الحائط، ساعياً في الوقت ذاته إلى بسط هيمنته المنفردة على هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية.

وحذر بقائي، من أن المجتمع الدولي يتأثر سلبًا من جميع النواحي بالحرب التي شُنت ضد إيران.

ولفت إلى أن تداعيات هذه الحرب ستستمر في المستقبل أيضًا.

ومنذ نحو أسبوع، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات على مواقع وقواعد تقول إنها عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت عقب استهداف 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

تتجلى خطورة هذا التصعيد في كونه يهدد استقرار الملاحة الدولية في واحد من أهم الشرايين الاقتصادية في العالم. وسيبقى المشهد مرهوناً بمدى قدرة الأطراف المعنية على العودة إلى طاولة التفاوض، وسط ترقب دولي لأي تداعيات إضافية قد تمس أمن الطاقة العالمي.