إسطنبول / الأناضول

أعلنت السلطات الإيرانية أن ضربات صاروخية أمريكية استهدفت، مساء الثلاثاء، محطة لتوليد الكهرباء قرب محطة بوشهر النووية في جنوب البلاد.

ويأتي هذا القصف في إطار تصعيد عسكري متبادل بين البلدين منذ أسابيع، على الرغم من الجهود الدبلوماسية السابقة لتهدئة التوتر.

ونقلت وكالة 'فارس' الإيرانية عن محافظة بوشهر، الأربعاء، أن القصف تسبب في انقطاع الكهرباء عن قرية بندرگاه التابعة للمحافظة.

وأضافت أن فرق الطوارئ تمكنت من إعادة التيار الكهربائي إلى القرية بعد نحو ساعتين من وقوع الهجوم.

ومنذ نحو أسبوعين، تواصل الولايات المتحدة تنفيذ ضربات مكثفة على أهداف إيرانية، بينما ترد طهران بهجمات على قواعد عسكرية ومنشآت تقول إنها تابعة لواشنطن في دول مجاورة.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال الذي بدأ في 28 فبراير/ شباط الماضي، وإطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن و"ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز"، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور هذا المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

ويضيف استهداف محطة كهرباء قرب بوشهر النووية بعدا خطيرا للصراع، إذ يثير مخاوف من احتمال تعرض منشآت حساسة لأضرار جانبية. كما أن استمرار هجمات مضيق هرمز يهدد حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية. وفي ظل غياب آليات فعالة لخفض التصعيد، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التوتر والمواجهة.