رسالة إيرانية بعد إعلان ترامب.. "أوفينا بكلمتنا"
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، بأن طهران "أوفت بكلمتها" فيما يتعلق بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار وموافقته على إجراء مباحثات جديدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين البلدين منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.
وفي منشور على منصة إكس، قال عراقجي: "إيران أوفت بكلمتها حتى الآن، على عكس ما يسمى بوزير الخزانة الأميركي الذي ينتهك الفقرة 9 من مذكرة التفاهم"، مشيراً إلى البند الذي يحظر نشر قوات أميركية إضافية في المنطقة.
عقوبات جديدة
وقبل ذلك، فرضت واشنطن حزمة عقوبات جديدة تستهدف ممولاً رئيسياً للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، إلى جانب 13 فرداً وكياناً آخرين، وذلك بعد استئناف طهران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات استهدفت علي أنصاري، وهو مصرفي ورجل أعمال إيراني، فرضت عليه بريطانيا في السابق عقوبات لدوره في الدعم المالي لأنشطة الحرس الثوري الإيراني وكيانات أخرى.
وذكرت الوزارة أن أنصاري حول ثروات ممولة من المال العام إلى محفظة واسعة في الخارج من العقارات والحيازات التجارية، بهدف إثراء نفسه ونخب حكومية والحرس الثوري الإيراني.
واستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أيضا 3 شركات صرافة كبرى تتخذ من إيران مقرا وشركات "واجهة" أجنبية قالت الوزارة إنها نقلت مليارات الدولارات سنويا نيابة عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، وذلك باستخدام شبكة من الشركات الوهمية لإخفاء النشاط غير المشروع للحكومة.
أخبار ذات صلة
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان "تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة لقطع شرايين الحياة المالية التي تدعم النخبة الحاكمة في إيران... من خلال استهداف هذه الشبكات، تعطل الولايات المتحدة بشكل مباشر قدرة النظام على الوصول إلى النقد الأجنبي والقيام بأنشطة مالية دولية".
وجاء إعلان وزارة الخزانة عن العقوبات الجديدة في يوم شهد هدوءا نسبيا بعد تجدد الأعمال القتالية الأسبوع الماضي إثر استهداف إيران 3 ناقلات تجارية قطرية وسعودية.
وقصفت الولايات المتحدة مواقع إيرانية، وردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أميركية في دول خليجية.
وفي بيان بشأن العقوبات الجديدة، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة ستواصل "استخدام كل أداة متاحة لها" لعزل خامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين عن النظام المالي العالمي.
وقالت إيران إنها مستعدة "للدفاع الشامل" إذا انتهكت الولايات المتحدة مذكرة التفاهم المتفق عليها الشهر الماضي.
وتعهّد كبير مفاوضيها، محمد باقر قاليباف، في منشور عبر تطبيق تيليغرام، بأن الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام طهران.
وتعكس العقوبات الأخيرة استمرار سياسة الضغط القصوى الأميركية على إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد عسكري في المنطقة. وقد تبادل الطرفان الضربات الأسبوع الماضي، حيث استهدفت إيران ناقلات تجارية وقصفت الولايات المتحدة مواقع إيرانية، لترد طهران بضربات على مواقع أميركية في دول خليجية. ويرى مراقبون أن فشل المفاوضات قد يدفع إلى مواجهة شاملة تعصف باستقرار المنطقة.
المصدر الأصلي: سكاي نيوز عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.