أكد رايان كروكر، الدبلوماسي الأمريكي الذي تولى مناصب قيادية في بؤر ساخنة بالشرق الأوسط كالعراق ولبنان وسوريا، استحالة تحقيق واشنطن لمساعي تغيير النظام الإيراني في الوقت الراهن.

تأتي هذه التصريحات في ظل توترات جيوسياسية مستمرة وتحديات أمنية معقدة تواجه الملاحة الدولية في منطقة الخليج.

وفي حديث له مع أليكس مايكلسون عبر شبكة CNN، جزم كروكر بأن موقف الولايات المتحدة الحالي صار أكثر سوءاً مقارنة بما كان عليه الوضع قبل نشوب الصراع مع طهران.

الضربة الإيرانية
صورة أرشيفية للسفير الأمريكي لدى العراق (حينها)، رايان كروكر (إلى اليمين)، أمام جلسة استماع مشتركة مجلس النواب الأمريكي بحضور القائد الأمريكي في العراق (حينها) الجنرال ديفيد بتريوس،العام 2007Credit: TIM SLOAN/AFP via Getty Images)

وشدد كروكر، الذي نجا من هجوم استهدف السفارة الأمريكية في بيروت عام 1983، على أن الأولوية الراهنة ينبغي أن تنصب على ضمان انسيابية الملاحة الدولية في مضيق هرمز دون اشتراطات مسبقة.

وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب "مزيجاً من الجهود الدبلوماسية والضغوط الاقتصادية والتحركات العسكرية الميدانية، لافتا إلى أن فرص حدوث تغيير جوهري في إيران ضئيلة، وأن السعي لتغيير النظام يُعد هدفاً طموحاً للغاية في الوقت الراهن.

وبين السفير الأمريكي الأسبق أن الأولوية القصوى تكمن في إعادة الولايات المتحدة إلى الوضع الذي كانت عليه قبل بدء الحرب، مؤكدا على أن "الإيرانيين يتقنون فن الحرب"، وأن استمرار القتال لفترة طويلة قد زاد من صلابة النظام، وأن محاولة إجبارهم على الخضوع عبر القصف لن تجدي نفعاً".

تُسلط رؤية كروكر الضوء على الصعوبات الاستراتيجية التي تواجه السياسة الخارجية الأمريكية في التعامل مع النفوذ الإيراني بالمنطقة. وتكشف تحذيراته عن قناعة راسخة بضرورة اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الدبلوماسية والضغط، بعيداً عن الرهان على تغيير النظام كحل سريع. يبقى ملف مضيق هرمز والقدرات العسكرية الإيرانية محاور أساسية لمراقبة تطورات المشهد الأمني في المرحلة القادمة.