رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يزور طهران لتوقيع اتفاقيات تعاون ثنائي
سافر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى إيران في أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه في مايو، حيث التقى بالرئيس مسعود بزشكيان لتوقيع عدة اتفاقيات اقتصادية ومالية وطاقوية.
بقلم فريق الجزيرة ووكالة الأناضول
نُشر في 23 يوليو 202623 يوليو 2026
مُحدّث: منذ 3 ساعاتمُحدّث: منذ 3 ساعات
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي موجود في إيران في أول زيارة رسمية له منذ توليه منصبه في مايو.
قالت وكالة الأنباء العراقية (واع) يوم الخميس إن الزيدي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أشرفا على توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بالشؤون الخارجية والمالية والاقتصاد والطاقة في طهران.
قصص مُوصى بها
قائمة من 4 عناصر
العنصر 1 من 4: رئيس وزراء العراق يتوجه إلى إيران: هل يمكن لبغداد إعادة تعريف علاقتها مع طهران؟
العنصر 2 من 4: روبيو يقول إن إيران 'تتوسل' لعقد صفقة مع الولايات المتحدة لكنها غير مستعدة لإبرامها
العنصر 3 من 4: لماذا لا تزال إيران قادرة على شن هجمات مميتة على المواقع العسكرية الأمريكية؟
العنصر 4 من 4: أي دول في الشرق الأوسط تمتلك برامج نووية، وكيف تم بناؤها؟
نهاية القائمة
هدفت المحادثات بين الزعيمين إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي، وتسريع المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية المشتركة، والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية، بما في ذلك تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
في كلمة خلال اجتماع مشترك لوفود إيرانية وعراقية رفيعة المستوى في طهران، شكر الزيدي إيران على مساعدتها للعراق في محاربته تنظيم داعش (ISIS)، وأكد التزام بلاده بالتعاون الأمني مع طهران، قائلاً إن العراق لن يقبل أي عمل عدائي ضد إيران من أي طرف.
وقال الزيدي بحسب مكتب بزشكيان: 'لن ينسى العراق أبداً دعم إيران في محاربة التنظيم الإرهابي [داعش/داعش]'.
وقال بزشكيان إن خطة تعاون استراتيجي شامل ستكون بمثابة خارطة طريق لتوسيع العلاقات بين طهران وبغداد، مشدداً على أن أمن البلدين الجارين مرتبط ارتباطاً وثيقاً.
في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الزيدي، أكدت إيران والعراق أن الأزمات الإقليمية لا يمكن حلها إلا من خلال الحوار والدبلوماسية والمشاركة البناءة بين دول المنطقة، وأعادا تأكيد دعمهما للحلول السياسية السلمية القائمة على مبادئ القانون الدولي.
كما اتفق البلدان على صياغة اتفاقية تعاون استراتيجي طويلة الأجل وشاملة، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية القائمة. وقال البيان إن البلدين سيعمقان التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، وكُلف وزيرا الخارجية بوضع اللمسات النهائية على مشروع الوثيقة الاستراتيجية لتوقيعها من قبل الحكومتين.
اتفقت إيران والعراق أيضاً على توسيع التجارة والاستثمارات المشتركة، وتسريع مشروع سكة حديد البصرة – شلمجة، وتعزيز التعاون في المجالات المصرفية والطاقة والنقل والعبور، وإزالة العقبات القانونية والإدارية أمام المشاريع المشتركة.
كما اتفق البلدان على عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة سنوياً، بالتناوب بين طهران وبغداد تحت قيادة رئيسي الوزراء، للإشراف على تنفيذ الاتفاقيات الثنائية.
لا يزال العراق يعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي والكهرباء الإيرانيين، بينما تتجاوز التجارة الثنائية 12 مليار دولار سنوياً، مما يجعله أحد أكبر الشركاء التجاريين لإيران.
كما توجد رابطة دينية عميقة بين البلدين، حيث يعبر ملايين الحجاج الإيرانيين الشيعة الحدود سنوياً لزيارة المواقع المقدسة في العراق. خلال جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي التي استمرت أسبوعاً في وقت سابق من هذا الشهر، مر الموكب عبر مدينتي النجف وكربلاء الشيعيتين المقدستين في العراق.
كما أقامت الحكومة الإيرانية علاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية المؤثرة والجماعات المسلحة في العراق التي تشكل العمود الفقري للقوات الأمنية العراقية.
قال المحلل السياسي غالب الدعمي للجزيرة إن زيارة الزيدي تأتي في وقت تحاول فيه بغداد أداء مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على العلاقات مع كل من الطرفين المتحاربين، الولايات المتحدة وإيران.
وقال الدعمي إن الأهداف الرئيسية لزيارة الزيدي كانت إبلاغ إيران بوقف دعمها للجماعات المسلحة في العراق، وتوصيل رسالة من الولايات المتحدة التي أعربت عن دعمها ليقوم العراق بدور الوسيط وسط الحرب الأمريكية على إيران.
كما أكد البيان المشترك لإيران والعراق دعم الشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
المصدر الأصلي: الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.