إسرائيل: بدء المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة بجنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، انطلاق المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في جنوب لبنان، وذلك بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود دولية لتعزيز الاستقرار على الحدود الإسرائيلية اللبنانية بعد سنوات من التوتر.
وأفاد التقرير بأنه "كجزء من هذه المرحلة التجريبية، تجري فرق من الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي والجيش اللبناني عمليات تنسيق وتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق. وسيتصدى الجيش الإسرائيلي بقوة لأي خرق لهذا الاتفاق".
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية في جنوب لبنان، وذلك لتمكين الجيش اللبناني من أداء مهمته"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري إسرائيلي.
وقال المصدر العسكري الإسرائيلي إن التعديلات ستُجرى "مع الحفاظ في الوقت نفسه على أمن جنود الجيش الإسرائيلي وصون حقه في الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات".
ولفت إلى أن الخطوة "تشكل اختباراً لقدرة الجيش اللبناني على بسط سيادته في القرى الثلاث المعنية، باعتباره السلطة الرسمية الوحيدة المصرّح لها بحمل السلاح في المنطقة"، في إشارة إلى قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية.
تتمثل المناطق الآمنة التجريبية في مساحات محددة بجنوب لبنان، حيث ينص الاتفاق المدعوم أميركياً بين لبنان وإسرائيل على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني فيها.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق من الاثنين مباشرة تطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو (حزيران)، وبعد أيام من جولة مفاوضات جديدة بين الطرفين برعاية واشنطن في روما.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية: "بدأ اليوم تطبيق عمليات المناطق التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، بما يتوافق مع الاتفاق الإطاري الثلاثي وبإشراف مجموعة التنسيق العسكري من أجل لبنان".
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو (حزيران) اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءً من "منطقتين تجريبيتين".
ونقل عن مسؤول أميركي قوله: 'إنها فرصة للدولة اللبنانية لبدء استعادة سيطرتها الفعلية على مناطق هيمن عليها حزب الله تاريخياً'.
وأضاف أن "أي محاولة من حزب الله لعرقلة هذه العملية أو التغلغل في تلك المناطق أو إعادة التسلّح فيها من شأنها أن تلحق ضرراً بالغاً بفرص إعادة الإعمار والسلام".
ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات من حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
وقال الجيش اللبناني الاثنين إنه بدأ منذ الأسبوع الماضي تعزيز انتشاره بتكثيف دورياته في بلدتي فرون وصريفا، فيما لا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر على أطراف بلدة زوطر الغربية حيث كان يتقدم لتنفيذ تفجيرات ثم يتراجع.
مادة إعلانية
مادة إعلانية
ويُعد هذا المشروع اختباراً لقدرة الجيش اللبناني على فرض سلطته في مناطق تقليدية لنفوذ حزب الله. ومن شأن نجاح المرحلة التجريبية أن يفتح الباب أمام توسيع نطاق الاتفاق ليشمل مناطق أخرى، في حين تبقى آليات التنفيذ والتزام الأطراف تحديات رئيسية.
المصدر الأصلي: العربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.